الثَّعلبي (ت: 427): «قالت العُلماءُ: التَّفسيرُ: عِلمُ نُزولِ الآيةِ، وشَأنِها، وقِصَّتِها، والأسبابِ التي نزلَت فيها»(1)، وقالَ أبو حيَّان (ت: 745): «التَّفسيرُ عِلمٌ يُبحَثُ فيه عن كيفيَّةِ النُّطقِ بألفاظِ القرآنِ، ومَدلولاتِها، وأحكامِها الإفراديَّةِ والتَّركيبيَّةِ، ومعانيها التي تُحمَلُ عليها حالَةَ التَّركيبِ، وتَتِمّاتٍ لذلك»(2)، ثُمَّ قالَ: «وقَولُنا: وتَتِمّاتٍ لذلك. هو: معرفةُ النَّسخِ، وسَبَبِ النُّزولِ، وقِصَّةٍ توضِحُ بعضَ ما انبَهمَ في القرآنِ، ونحوِ ذلك»(3)، وقالَ الشَّوكاني (ت: 1250): «المَقصودُ في كُتُبِ التَّفسيرِ ما يتعلَّقُ بتَفسيرِ ألفاظِ الكِتابِ العَزيزِ، وذِكرِ أسبابِ النُّزولِ، وبيانِ ما يُؤْخذُ مِنه مِنْ المسائِلِ الشَّرعيَّةِ. وما عدا ذلك فهو فَضْلَةٌ لا تدعو إليه حاجةٌ»(4).
وعِلَّةُ ضَمِّ أحوالِ النُّزولِ إلى صُلْبِ علِم التَّفسيرِ: أنَّ فيها تحديدًا للمُرادِ في مواضِعَ، كما أنَّ التَّفسيرَ: بيانُ المُرادِ مِنْ معاني القرآنِ الكريمِ. كما سبقَ تعريفُه، ولا يتِمُّ البيانُ إلا بدَفعِ الشُّبَه اللازمةِ، وزوالِ الإشكالِ، قالَ ابنُ تيميّة (ت: 728) في كلامِه على قولِه تعالى {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185]: «الدَّليلُ لا يَتِمُّ إلاّ بالجوابِ عن المُعارِضِ؛ فالأدلَّةُ تشتبِه كثيراً بما--------------------------------------------
(1) الكشفُ والبيان 1/ 87. وبه عرّفَه الزَّركشي (ت: 794)، والجُرجاني (ت: 816)، وابنُ ناصرِ الدّين الدِّمشقي (ت: 842)، والبَركوي (ت: 981). ينظر: البرهان 2/ 148، والتعريفات (ص: 67)، ومجالس في تفسير قوله تعالى {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} (ص: 122، 337)، ومقدمة المفسرين (ص: 125).
(2) البحر المحيط 1/ 121.
(3) المرجع السابق. وينظر منه: 1/ 153.
(4) فتح القدير 3/ 289.
وعِلَّةُ ضَمِّ أحوالِ النُّزولِ إلى صُلْبِ علِم التَّفسيرِ: أنَّ فيها تحديدًا للمُرادِ في مواضِعَ، كما أنَّ التَّفسيرَ: بيانُ المُرادِ مِنْ معاني القرآنِ الكريمِ. كما سبقَ تعريفُه، ولا يتِمُّ البيانُ إلا بدَفعِ الشُّبَه اللازمةِ، وزوالِ الإشكالِ، قالَ ابنُ تيميّة (ت: 728) في كلامِه على قولِه تعالى {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185]: «الدَّليلُ لا يَتِمُّ إلاّ بالجوابِ عن المُعارِضِ؛ فالأدلَّةُ تشتبِه كثيراً بما--------------------------------------------
(1) الكشفُ والبيان 1/ 87. وبه عرّفَه الزَّركشي (ت: 794)، والجُرجاني (ت: 816)، وابنُ ناصرِ الدّين الدِّمشقي (ت: 842)، والبَركوي (ت: 981). ينظر: البرهان 2/ 148، والتعريفات (ص: 67)، ومجالس في تفسير قوله تعالى {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} (ص: 122، 337)، ومقدمة المفسرين (ص: 125).
(2) البحر المحيط 1/ 121.
(3) المرجع السابق. وينظر منه: 1/ 153.
(4) فتح القدير 3/ 289.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 476)