مَشهورةٍ ثابتةٍ في الصِّحاحِ والسُّنَنِ والمسانيدِ، مع اعتِمادِه عليها، كما في قولِه عند قولِه تعالى {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214]: «وذُكِرَ أنَّ هذه الآيةَ لمّا نزلَت بَدَأَ بِبَني جَدِّه عبدِ المُطَّلبِ ووَلَدِه، فحذَّرَهم وأنذَرَهم»(1)، وقولِه: «وقولُه: {وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر: 1]. يقولُ جلَّ ثناؤُه: وانفلقَ القمرُ. وكانَ ذلك فيما ذُكِرَ على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وهو بمكَّةَ، قبلَ هِجرَتِه إلى المَدينةِ»(2).
وقد ظهرَ لي باستقراءِ تلك الصِّيغِ عند ابنِ جريرٍ (ت: 310) أنَّه يسوقُها في تفسيرِه لتمييزِ مرويَّاتِ التّواريخِ والأخبارِ والسِّيَرِ والأنسابِ ونحوِها عن غيرِها مِنْ المرويّاتِ؛ كأحاديثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأقوالِ السَّلفِ مِنْ غيرِ ذلك النَّوعِ. فإذا أوردَها ابنُ جريرٍ (ت: 310) في سياقِ حديثٍ نبويٍّ، أو قولٍ لأحدِ السَّلفِ مِمّا سبقَ وَصفُه، فإنَّه يُشيرُ بذلك -في الأعمِّ الأغلَبِ- إلى ضَعفِه، أو غرابتِه، أو رُجحانِ غيرِه عليه. وقد سبقَت الإشارةُ إلى بعضِ هذا، وسيأتي تأكيدُه في مسائِلِ دليلِ الرِّواياتِ الإسرائيليّةِ بحولِ الله تعالى.(3)--------------------------------------------
(1) جامع البيان 17/ 654.
(2) جامع البيان 22/ 103.
(3) ينظر: (ص: 181)، حاشية (2)، و (ص: 484).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 498)