فهو أّوْلى التَّفاسيرِ بالعنايةِ والدِّراسةِ والبحثِ، واستجلاءِ مَنهجِه في أبوابِ العلومِ والمعارفِ التَّفسيريَّةِ وغيرِها.
رابعاً: أرجعَ ابنُ جريرٍ (ت: 310) أدلَّةَ المعاني إلى أصلَيْن كُلِّيَّيْن، نصَّ عليهما في مواضعَ كثيرةٍ مِنْ تفسيرِه، هما: الدَّليلُ النَّقليُّ، والدَّليلُ العقليُّ. وهما أصلُ معرفةِ الحقِّ مِنْ الباطلِ، والصَّوابِ مِنْ الخطأِ في كلِّ مَعلومٍ.
خامساً: بلغَت الأدلَّةُ التي اعتمدَها ابنُ جريرٍ (ت: 310) في إثباتِ المعاني أو نفيِها (11) دليلاً؛ وهي: (القرآنُ، والقراءاتُ، والسُّنَّةُ، والإجماعُ، وأقوالُ السلفِ، ولغةُ العربِ، وأحوالُ النُّزولِ، والإسرائيليّاتُ)، وهي الأدلَّةُ النَّقليَّةُ.
و (النَّظائرُ، والسّياقُ، والدّلالاتُ العقليَّةُ)، وهي الأدلَّةُ العَقليَّةُ.
وبلغَت مواضِعُ الأدلّةِ التي استدلَّ فيها ابنُ جرير (ت: 310) على المعنى (10881) موضِعاً؛ (9295) موضِعاً مِنها دليلُها نقليٌّ، وذلك نِسبتُه (85. 4%)، والباقي (1586) موضِعاً دليلُها عقليٌّ، وذلك نِسبتُه (14. 6%).
سادساً: يقومُ منهجُ ابنِ جريرٍ (ت: 310) في الاستدلالِ على المعاني في التَّفسيرِ على قواعدَ عامَّةٍ مُطَّردةٍ في عمومِ الأدلَّةِ، وضوابطَ خاصَّةٍ بكلِّ دليلٍ على حِدةٍ.
سابعاً: أنَّ عربيَّةَ القرآنِ في ألفاظِه، وأساليبِه، ومعهودِ معانيه، أصلٌ عظيمٌ قرَّرَه ابنُ جريرٍ (ت: 310) أحسنَ تقريرٍ؛ لما يترتَّبُ عليه مِنْ أثرٍ في منهجِ الاستدلالِ بجميعِ الأدلَّةِ على المعاني.
ثامناً: أنَّ دليلَ أقوالِ السَّلفِ هو الإطارُ الحاوي لجميعِ الأدلَّةِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 612)