استدراك الزيادات على كتاب الرحلة (نور الدين عتر)القسم: علوم الحديث
الكتاب: استدراك الزيادات على كتاب الرحلة مما لم يذكره الحافظ الخطيب
(مطبوع بذيل كتاب الرحلة في طلب الحديث للخطيب البغدادي)
المؤلف: نور الدين عتر
رئيس قسم علوم القرآن والسنة، في جامعة دمشق
الناشر: أمين دمج (ثم صورته دار الكتب العلمية، بيروت)
الطبعة: الأولى، 1395 هـ - 1975 م
عدد الصفحات: 38
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 17 رمضان 1445
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)
استدراك الزيادات على كتاب الرحلة مما لم يذكره الحافظ الخطيب
رحلة الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم:
لم يخرج الإمام أبو بكر الخطيب شيئا من هذا النوع، وهو كثير جدا، لأن كثيرا من الصحابة كان يقصد النبي صلى الله عليه وسلم يرحل إليه، ليتشرف بلقائه، ويحمل عنه وصية، أو خطبة، أو حديثا، وكثير منهم رحلوا لسؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن مسألة أشكلت عليهم.
وإليك طرفا من ذلك:
82 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شئ، فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)
فجاء رجل من أهل البادية فقال: يا محمد، أتانا رسولك فزعم لنا أنك تزعم أن الله أرسلك؟.
قال: صدق. قال: فمن خلق السماء؟ قال: الله. قال: فمن خلق الأرض؟ قال: الله. قال: فمن نصب هذه الجبال وجعل فيها ما جعل؟. قال: الله.
قال: فبالذي خلق السماء، وخلق الأرض ونصب هذه الجبال آلله أرسلك؟. قال: نعم.
قال: وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا؟ قال: صدق. قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟. قال: نعم.
قال: وزعم رسولك أن علينا زكاة في أموالنا؟ قال: صدق. قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟. قال: نعم.
قال: وزعم رسولك أن علينا صوم شهر رمضان في سنتنا؟. قال: صدق. قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم.
قال: وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)
إليه سبيلا؟. قال: صدق.
قال: ثم ولى، قال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لئن صدق ليدخلن الجنة ".
متفق عليه(1)
83 - وللبخاري عن أنس قال: بينما نحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد دخل رجل على جمل، فأناخه في المسجد ثم عقله، ثم قال لهم: أيكم محمد؟ والنبي صلى الله عليه وسلم متكئ بين ظهرانيهم، فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ. فقال له الرجل: ابن عبد المطلب!، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: قد أجبتك. فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم: إني سائلك فمشدد عليك في المسألة فلا تجد(2) علي في نفسك. فقال: سل عما بدا لك.
فقال: أسألك بربك ورب من قبلك آلله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال: اللهم نعم.--------------------------------------------
(1) متفق عليه وهذا لفظ مسلم في أول صحيحه ص 32. ويأتيك لفظ البخاري.
(2) أي لا تغضب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)
قال: أنشدك بالله آلله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال: اللهم نعم.
قال: أنشدك بالله آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم نعم.
فقال الرجل: " آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر "(1).
84 - قال ابن عباس رضي الله عنهما: فما سمعنا بوافد قوم يقول أفضل من ضمام ".
أخرجه أحمد والطبراني في حديث طويل(2)
85 - عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال:--------------------------------------------
(1) البخاري في كتاب العلم (باب ما جاء في العلم) ج 1 ص 19.
(2) انظر مجمع الزوائد ج 1 ص 289.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس، يسمع دوي صوته ولا يفقه ما يقول، حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خمس صلوات في اليوم والليلة ". فقال: " هل علي غيرها؟ " قال: " لا، إلا أن تطوع ".
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وصيام رمضان " قال: " هل علي غيره؟: قال: " لا، إلا أن تطوع ".
قال: وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة. قال: " هل علي غيرها؟ " قال: " لا، إلا أن تطوع ".
قال: فأدبر الرجل وهو يقول: " والله لا أزيد على هذا ولا أنقص ".
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفلح إن صدق ".
متفق عليه(1)
وهذا الرجل غير ضمام بن ثعلبة، لأن ضماما سعدي بكري ذو عقيصتين أي ضفيرتين كما في المسند والمعجم الكبير للطبراني، وهذا نجدي ثائر الرأس، فهما مختلفان موطنا وهيئة.--------------------------------------------
(1) البخاري في الإيمان (باب الزكاة من الإسلام) ج 1 ص 14 مسلم ج 1 ص 31 - 32.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)
86 - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: إن وفد عبد القيس لما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من القوم أو من الوفد؟ " قالوا: ربيعة. قال: " مرحبا بالقوم أو بالوفد غير خزايا ولا ندامى ".
فقالوا: يا رسول الله إنا لا نستطيع أن فأتيك إلا في شهر الحرام، وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر، فمرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا، وندخل به الجنة، وسألوه عن الأشربة، فأمرهم بأربع، ونهاهم عن أربع:
أمرهم بالإيمان بالله وحده، قال: " أتدرون ما الإيمان بالله وحده "؟ قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: " شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخمس "، ونهاهم عن أربع: عن الحنتم، والدباء، والنقير، والمزفت، وربما قال المقير. وقال: " احفظوهن وأخبروا بهن من وراءكم ".
متفق عليه(1)--------------------------------------------
(1) البخاري أواخر الإيمان (باب أداء الخمس من الإيمان ج 1 ص 16)، ومسلم في الإيمان (باب الأمر في الإيمان بالله ورسوله وشرائع الدين ج 1 ص 35).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)
وهذه المنهيات أوعية ينبذ فيها المسكر فنهاهم عما ينبذ فيها.
الحنتم: الجرة الخضراء، والدباء: القرع اليابس يتخذ منه إناء للخمر، والنقير: جذع ينقر وسطه. والمقير ما طلي بالقار كالمزفت المطلي بالزفت.
87 - عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي الله عنهما انهما قالا: إن رجلا من الأعراب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " يا رسول الله: أنشدك الله إلا قضيت لي بكتاب الله ".
فقال الخصم الآخر وهو أفقه منه: " نعم فاقض بيننا بكتاب الله وائذن لي ".
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قل ".
قال: " ان ابني كان عسيفا على هذا، فزنى بامرأته، وإني أخبرت أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم، فأخبروني أنما على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم؟ ".
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده لأقضين بينكما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)
بكتاب الله: الوليدة والغنم رد، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فان اعترفت فارجمها ".
قال: " فغدا عليها فاعترفت، فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجمت ". متفق عليه(1)
الأعرابي: هو ساكن البادية. وقد رحل مع صاحبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لسؤاله عن هذه الواقعة ليس له حاجة غيرها.
عسيفا على هذا: أي أجيرا عند هذا.
الوليدة والغنم رد: أي الجارية المملوكة والغنم ترد إليك.
88 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه أعرابي، فقال: " يا رسول الله، إن امرأتي ولدت غلاما أسود؟! "
فقال: " هل لك من إبل؟ " قال: " نعم ".
قال: " ما ألوانها؟ ". قال: " حمر ".--------------------------------------------
(1) البخاري في الحدود (باب إذا أمر غير الإمام بإقامة الحد) ج 8 ص 171 ومواضع آخر. ومسلم في الحدود 5 ص 121 واللفظ رواية مسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)
قال: " فيها من أورق؟ ". قال: " نعم ".
قال: " فأنى ذلك؟ ". قال: " أراه عرق نزعه ".
قال: " فلعل ابنك هذا نزعه عرق ".
متفق عليه(1)
الأورق: الأسمر
نزعه عرق: جذبه الشبه إلى بعض أجداده بعامل الوراثة.
ومن آثار الصحابة في الرحلة:
89 - قول أبي الدرداء: " لو أعيتني آية من كتاب الله فلم أجد أحدا يفتحها علي إلا رجل ببرك الغماد لرحلت إليه "(2).
من رحلات التابعين ومن بعدهم:
وفيها جاء هذا الحديث:
90 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم، فلا يجدون--------------------------------------------
(1) البخاري: في الحدود (باب ما جاء في التعريض) ج 8 ص 173 وغيره، ومسلم في اللعان ج 4 ص 211.
(2) ذكره في معجم البلدان ج 1 ص 590.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)
أحدا أعلم من عالم المدينة ".
أخرجه الترمذي وسننه
وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي(1)
91 - عن عامر بن شراحيل الشعبي الإمام التابعي أنه خرج إلى مكة في ثلاثة أحاديث ذكرت له، فقال: " لعلي ألقى رجلا لقي النبي صلى الله عليه وسلم أو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ".
أخرجه الرامهرمزي(2)
92 - عن علي بن المديني قال: قيل للشعبي: " من أين لك هذا العلم كله؟ ".
قال: " بنفي الاعتماد، والسير في البلاد، وصبر كصبر--------------------------------------------
(1) الترمذي أواخر العلم ج 4 ص 47، وأحمد في المسند ج 2 ص 299. والمستدرك ج 1 ص 91 وانظر كتابنا منهج النقد في علوم الحديث ص 232.
(2) المحدث الفاصل ق 17 أ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)
الجماد، وبكور كبكور الغراب ".
تذكرة الحفاظ(1)
93 - عن أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه قيل له: " أيرحل الرجل في طلب العلو؟ ".
فقال: " بلى والله شديدا، لقد كان علقمة والأسود يبلغهما الحديث عن عمر رضي الله عنه، فلا يقنعهما حتى يخرجا إلى عمر فيسمعانه منه ".
علوم الحديث(2)
هذان الإمامان الجليلان من أئمة التابعين يخرجان من العراق إلى المدينة مسيرة شهر لكي يسمعا من عمر حديثا بلغهما عنه.
94 - عن الشعبي قال: " ما علمت أن أحدا من الناس--------------------------------------------
(1) ص 81.
(2) للإمام ابن الصلاح ص 223، وثبت في سائر النسخ بلفظ "فيسمعانه" هكذا. وانظر ما سبق في التقديم ص 21 و 32 لزامًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)
كان أطلب لعلم في أفق من الآفاق من مسروق ".
أخرجه الرامهرمزي وابن عبد البر(1)
95 - وعن سفيان عن رجل " أن مسروقا رحل في حرف، وأن أبا سعيد رحل في حرف ".
أخرجه ابن عبد البر(2)
96 - مكحول الدمشقي الإمام قال:
"كنت عبدا بمصر لامرأة من بني هذيل فأعتقتني فما خرجت من مصر وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت الحجاز فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت الحجاز فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت العراق فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت الشام فغربلتها، كل ذلك أسأل عن النفل(3) فلم أجد أحدا يخبرني فيه بشئ حتى أتيت شيخا يقال له زياد بن جارية التميمي فقلت له: هل سمعت في النفل شيئا؟--------------------------------------------
(1) المحدث الفاصل ق 17 آ، وجامع بيان العلم ج بيان العلم ج 1 ص 94.
(2) جامع بيان العلم وفضله نفس الصفحة.
(3) النَّفَل هو الزيادة على الحق المفروض للجندي، يجعله له القائد تشجعيًا على القتال، أو يدفعه له مكافأة على عمل أجداه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)
قال: نعم: سمعت حبيب بن مسلمة الفهري يقول: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم نفل الربع في البدأة والثلث في الرجعة ".
أخرجه أبو داود وابن ماجة(1)
97 - وعن ابن إسحاق قال: سمعت مكحولا يقول: " طفت الأرض في طلب العلم ".
ذكره الذهبي في التذكرة(2)
98 - أربدة(3) التميمي التابعي راوي التفسير عن ابن عباس، قال العجلي: " تابعي كوفي ثقة "، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: " صدوق ".
روى عنه أبو إسحاق السبيعي الإمام الحافظ أنه قال:--------------------------------------------
(1) أبو داود بلفظه في الجهاد (باب فيمن قال: الخمس قبل النفل) ج 3 ص 80 وابن ماجه ولم يذكر قصة الرحلة ص 951 - 952 وسكت عليه أبو داود والمنذري في تهذيب السنن ج 4 ص 57 - 58 وما سكت عليه أبو داود فهو صالح كما هو معروف في علم الحديث.
(2) ص 108.
(3) بسكون الراء بعدها موحدة مكسورة، ويقال: أربد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)
" ما سمعت بأرض فيها علم إلا أتيتها ".
أخرجه أحمد في العلل(1)
99 - الإمام الحافظ العلم علي بن المديني شيخ الإمام البخاري: قال:
حججت حجة وليس لي همة إلا أن أسمع … ".
أخرجه الترمذي(2)
100 - الإمام الحافظ عبد الرحمن بن الإمام الكبير أبي حاتم محمد بن إدريس قال:
سمعت أبي رحمه الله يقول:
"قلت على باب أبي الوليد الطيالسي: من أغرب علي حديثا غريبا مسندا صحيحا لم أسمعه فله علي درهم يتصدق به ". وقد حضر على باب أبي الوليد خلق. من الخلق: أبو زرعة فمن دونه، وإنما كان مرادي أن يلقى علي ما لم أسمع--------------------------------------------
(1) بسنده إلى أبي إسحاق ج 1 ص 14.
(2) ج 1 ص 196 كذا عزاه الدكتور صبحي الصالح في كتابه علوم الحديث ومصطلحه ص 51 فلينظر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)
به، فيقولون: هو عند فلان. فأذهب فأسمع. وكان مرادي أن أسمع منهم ما ليس عندي، فما تهيأ لأحد منهم أن يغرب علي حديثا ".
تقدمة الجرح والتعديل(1)
101 - عن المؤمل بن إسماعيل إنه ذكر عنده الحديث الذي يروى عن أبي عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل القرآن(2)، فقال: لقد حدثني رجل ثقة سماه، قال: أتيت المدائن فلقيت الرجل الذي يروي هذا الحديث، فقلت له حدثني فإني أريد أن آتي البصرة.
فقال: هذا الرجل الذي سمعنا منه هو بواسط في أصحاب القصب.--------------------------------------------
(1) ص 354 طبع الهند.
(2) هو حديث طويل يُروى عن أُبَيّ بن كعب في فضل القرآن سورة سورة: من قرأ سورة كذا فله كذا … وهو حديث موضوع نبه عليه العلماء قال ابن المبارك: "أظن الزنادقة وضعته، انظر اللآليء المصنوعة ج 1 ص 226 - 227، وتنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة ج 1 ص 285، والإتقان للسيوطي ج 2 ص 155 - 156.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)
قال: فأتيت واسطا فلقيت الشيخ، فقلت: إني كنت بالمدائن فدلني عليك الشيخ وإني أريد أن آتي البصرة.
قال: ان هذا الذي سمعت منه هو بالكلاء.
فأتيت البصرة فلقيت الشيخ بالكلاء، فقلت له حدثني فإني أريد أن آتي عبادان.
فقال: " إن الشيخ الذي سمعناه منه هو بعبادان ".
فأتيت عبادان فلقيت الشيخ، فقلت له: " اتق الله ما حال هذا الحديث؟ أتيت المدائن - فقصصت عليه - ثم واسطا، ثم البصرة، فدللت عليك، وما ظننت إلا أن هؤلاء كلهم قد ماتوا، فأخبرني بقصة هذا الحديث ".
فقال: " إنا اجتمعنا هنا فرأينا الناس قد رغبوا عن القرآن، وزهدوا فيه، وأخذوا في هذه الأحاديث، فقعدنا فوضعنا لهم هذه الفضائل حتى يرغبوا فيه ".
أخرجه الخطيب في الكفاية(1) وابن الجوزي(2)--------------------------------------------
(1) "الكفاية في علم الرواية" ص 401.
(2) في كتابه "الموضوعات" بإسناده أيضًا إلى المؤمل، انظر اللآلي المصنوعة وتنزيه الشريعة نفس المكان. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)
102 - الحافظ أبو جعفر أحمد بن حمدان النيسابوري الزاهد العابد المجاب الدعوة صاحب الكتاب الجليل " المستخرج على صحيح مسلم ".
قال أبو عمرو بن الصلاح: " رحل في حديث واحد منه إلى أبي يعلى الموصلي، ورحل في أحاديث معدودة منه لم يكن سمعها حتى سمعها.
وروينا أنه سمعه منه الشيخ القدوة أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الزاهد الحيري، فكان إذا بلغ منه موضعا فيه سنة لم يستعملها وقف عندها إلى أن يستعملها ".
شرح مسلم لابن الصلاح(1)
103 - الفضل بن غانم الخزاعي قاضي الري للرشيد. وكان ممن لم يجب المعتزلة ومن وافقهم من الحكام إلى القول بخلق القرآن--------------------------------------------
= وقد استشهدوا بهذه القصة على أن الحديث موضوع. فينبغي الحذر والتنبه، فقد أودعه بعض المفسرين في تفاسيرهم، يذكرون منه آخر كل سورة ما يناسبها. منهم الواحدي، والزمخشري، والبيضاوي، والنسفي، والظاهر أنهم ما عرفوه موضوعًا.
(1) ق 5 ب. من القطعة المصورة للمخطوطة المحفوظة في استانبول.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)
روى إبراهيم بن محمد المخرمي حدثنا الفضل بن غانم حدثنا مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي رضي الله عنه قال قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قال في اليوم مائة مرة لا إله إلا الله الملك الحق المبين كان له أمان من الفقر … الحديث "(1).
قال: الفضل بن غانم:
"لو رحل في هذا الحديث إلى خراسان لكان قليلا "(2).
اللسان
104 - المسيب بن واضح السلمي التلمنسي(3).
قال الحسين بن عبد الله القطان: سمعت المسيب بن واضح يقول: " خرجت من قرية تلمنس أريد إلى مصر ابن لهيعة فأخبرت بموته ".
الميزان واللسان(4)--------------------------------------------
(1) ميزان الاعتدال ج 3 ص 357.
(2) لسان الميزان ج 4 ص 446. والحديث ضعيف، لضعف حفظ الفضل بن غانم، وقال الدارقطني كما في اللسان: "كل من رواه عن مالك ضعيف".
(3) التلمنسي: نسبة إلى تل منس حصن قرب معرة النعمان بالشام، وقرية من قرى حمص، وإليها ينسب المسيب بن واضح. انظر معجم البلدان.
(4) الميزان ج 4 ص 116 واللسان: ج 6 ص 40.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)
طرائف من رحلات المحدثين
نقدم إليك أخبارا لطيفة من طرائف رحلات المحدثين رضي الله عنهم وأجزل مثوبتهم، نختارها من بين ما وقعنا عليه(1) لمناسبة موضوع هذا الكتاب:
105 - الهيثم بن جميل البغدادي أبو سهل الحافظ نزيل أنطاكية. ثقة صاحب سنة يغلط على الثقات. قال سفيان بن محمد المصيصي: " شهدت الهيثم بن جميل وهو يموت وقد سجي نحو القبلة، فقامت جاريته تغمز رجليه (أي لترى صحوه) فقال: اغمزيهما فالله يعلم أنه ما مشتا إلى حرام قط ".
رحل وتجول في طلب الحديث، وتحمل الكثير، قال ابن سعد: سمعت موسى بن داود يقول:
"أفليس الهيثم بن جميل في طلب الحديث مرتين ".--------------------------------------------
(1) وثمة أخبار كثيرة في جهاد العلماء وتحملهم المشقات التي لا تطاق في سبيل العلم وطلبه ونشره اشتمل على منتخبات منها كتاب "صفحات من صبر العلماء". لفضيلة الأستاذ العلامة المحقق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة فليرجع إليه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)