‌‌الفصل الثاني فِي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم -
وقسمتها قسمة الكتاب، (1) وتزيد عَلَيْه بقسمين يختصان بها دون الكتاب؛ الفعل، والإقرار على القول والفعل.
ففعله صلى الله عليه وسلم: يجب أن يقتدى به فِي إيجاب، وندب، وإباحة (2)، لمساواته لنا فِي التكليف، والدخول تحت المرسوم والحدود (3).
فأَمَّا فعل الله تعالى فخارج عن هذا القبيل، لعدم دخوله تحت--------------------------------------------
(1) المؤلف رَحِمَهُ اللهُ تعالى ذكر المتواتر والاحاد، ولم يشر إليهما ولعله كما سبق معنا يريد الإشارة لا الحصر والله أعلم، والذي لم يذكره مِمَّا يختص بالسنة هو: ما يشترط فِي الراوي وما لا يشترط، وعدالة الصحابة ومراتب روايتهم، ورواية غيرهم، والجرح والتعديل، وزيادة الثقة المنفرد بها، ورواية الحديث بالمعنى. انظر: روضة الناضر لابن قدامة (1/ 302) وما بعدها، وشرح مختصر الروضة لطوفي (2/ 71) وما بعدها.
(2) أي بحسب القرائن. انظر: ميزان الأصول للسمرقندي ص 456، وإحكام الفصول للباجي (1/ 212) والمعتمد للبصري (1/ 377) العدة لأبي يعلى (3/ 734) وما بعدها، والإحكام فِي أصول الأحكام للآمدي (1/ 594)، وأصول الفقه لابن مفلح (2/ 862)، وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (2/ 505)، ووشرح الكوكب المنير لابن النجار (2/ 184) وما بعدها.
(3) ذكر الشوكاني وأبو شامة رحمه الله أن أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم تنقسم إِلَى سبعة أقسام، وأوصلها الأشقر رحمه الله إِلَى عشرة. انظر: إرشاد الفحول للشوكاني (1/ 198)، والمحقّق من علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول لأبي شامة ص 265، وأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام للأشقر (1/ 216) تنبيه سقط من التقسيم الفعل البياني وقد خصص له المبحث السادس، فِي كتاب الأشقر أفعال الرسول.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)