وفي المواضع التي ذكرنا قولُه حجة، وهو مقدم على القياس (1)، خلافا لأصحاب الشافعي رَحِمَهُ اللهُ تعالى (2) في قولهم: القياس مقدم عَلَيْه؛ لأنه لا يخلو أن يكون صادرا عن نقل، أَو اجتهاد، أَو كِلَيْهِما، أَو لا عن اجتهاد، بل لما يثبت له من المزية بمشاهدة التأويل وحضور التنزيل، ونص الرسول صلى الله عليه وسلم (3).
* * *--------------------------------------------
(1) وهو قول بعض الحنفية وقول المالكية والشافعي فِي قولِه القديم ورواية عن الإِمام أحمد قدمها أكثر الحنابلة كابن قدامة وابن اللحام وغيرهما، وهي المذهب انظر: تقويم أصول الفقه للدبوسي (2/ 481)، وتيسير التحرير لأمير بادشاه (3/ 132)، وفواتح الرحموت للأنصاري (2/ 186)، ورفع النقاب للشوشاوي (6/ 171)، وشرح العضد على المختصر (2/ 287)، والبرهان للجويني (2/ 891) والبحر المحيط للزركشي (6/ 54)، والعدة لأبي يعلى (4/ 1178)، وروضة الناظر لابن قدامة (1/ 466)، والمسودة لآل تيمية ص 335، وأصول الفقه لابن مفلح (4/ 1450).
(2) واختار هذا القول بعض الحنفية وابن الحاجب وابن عقيل والكلوذاني من الحنابلة وعامة المعتزلة والأشعرية. انظر: المعتمد للبصري (2/ 71)، وتقويم أصول الفقه للدبوسي (2/ 483)، وفواتح الرحموت للأنصاري (2/ 186)، والبرهان للجويني (2/ 891)، ونهاية السول للإسنوي (2/ 952)، والتمهيد لأبي الخطاب (3/ 332)، والواضح لابن عقيل (5/ 210).
(3) وما ذكره المؤلف هو استدلال للقول الذي رجحه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)