وبصفائه تتجلى فيه صور الحقائق والعلوم على ما هي عليه ويباعد الكَدَر والدَّرَن والوَسَخ بحسب ما فيه من الصفاء، وبصلابته يشتد في أمر الله سبحانه وتعالى، ويتصلب في ذات الله سبحانه وتعالى ويغلظ على أعداء الله سبحانه وتعالى، ويقوم بالحق لله سبحانه وتعالى وقد جعل الله سبحانه وتعالى، القلوب كالآنية، كما قال بعض السلف: «القلوب آنية الله في أرضه، وأحبها إليه أرقها وأصلبها وأصفاها»(1) والمصباح: هو نور الإيمان في قلبه والشجرة المباركة هي شجرة الوحي المتضمنة للهدى، ودين الحق، وهي مادة المصباح التي يتقد منها، والنور على النور: نور الفطرة الصحيحة والإدراك الصحيح، ونور الوحي والكتاب، فينضاف أحد النورين إلى الآخر فيزداد العبد نورًا على نور، ولهذا يكاد ينطق بالحق والحكمة قبل أن يسمع ما فيه بالأثر، ثم يبلغه الأثر بمثل ما وقع في قلبه ونطق به، فيتفق عنده شاهد العقل والشرع والفطرة والوحي، فيريه عقله وفطرته وذوقه أن الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم هو الحق لا يتعارض عنده العقل والنقل البتة، بل يتصادقان ويتوافقان.
فهذا علامة النور على النور، عكس من تلاطمت في قلبه أمواج الشبه الباطلة والخيالات الفاسدة من الظنون الجهليات التي يسميها أهلها القواطع العقليات(2).
* * *--------------------------------------------
(1) سبق التعليق عليه قريبًا.
(2) «اجتماع الجيوش الإسلامية» (ص: 49 - 53)، و «إعلام الموقعين» (2/ 279)، و «شفاء العليل» (1/ 105).
فهذا علامة النور على النور، عكس من تلاطمت في قلبه أمواج الشبه الباطلة والخيالات الفاسدة من الظنون الجهليات التي يسميها أهلها القواطع العقليات(2).
* * *--------------------------------------------
(1) سبق التعليق عليه قريبًا.
(2) «اجتماع الجيوش الإسلامية» (ص: 49 - 53)، و «إعلام الموقعين» (2/ 279)، و «شفاء العليل» (1/ 105).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)