بَعْضُهَا بَعْضًا وَحَضَّهُ عَلَى النُّفُورِ، فَإِنَّ فِي الِاسْتِفْعَالِ مِنْ الطَّلَبِ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى الْفِعْلِ المُجَرَّدِ فَكَأَنَّهَا تَوَاصَتْ بِالنُّفُورِ، وَتَوَاطَأَتْ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَرَأَهَا بِفَتْحِ الْفَاءِ(1). فَالمَعْنَى أَنَّ الْقَسْوَرَةَ اسْتَنْفَرَهَا وَحَمَلَهَا عَلَى النُّفُورِ بِبَأْسِهِ وَشِدَّتِهِ(2). والحمد لله أولًا وآخرًا، وباطنًا وظاهرًا.
وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين(3).
* * *--------------------------------------------
(1) قال البناء في «إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر» (ص/ 562): واختلف في (مستنفرة) فنافع وابن عامر وأبو جعفر بفتح الفاء اسم مفعول، أي: ينفرها القناص، والباقون بكسرها بمعنى نافرة. قال الزمخشري: كأنها تطلب النفار في نفوسها في جمعها له وحملها عليه. انتهى. فأبقى السين على بابها، قال السمين: وهو معنى حسن. وانظر: «الموضح في وجوه القراءات وغيرها» (3/ 1314).
(2) «إعلام الموقعين» (2/ 287 - 288).
(3) انظر: «هداية الحيارى» (ص/ 450).
وكان الفراغ منه يوم الأحد السادس عشر من شهر ذي الحجة عام تسعة وعشرين وأربعمائة وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام. الموافق 14/ 12/ 2008 م.
وكتبه
أبو أويس أشرف بن نصر بن صابر الكردي
مصر/ كفر الشيخ/ بلطيم/ الحنفي الكبرى
نزيل منية سمنود/ أجا/ الدقهلية.
جوال/ 0107192699

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)