• [موجز لأقسام الناس في الهدى الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم.
وعلى هذا فالناس إما مؤمن ظاهرًا وباطنًا وإما كافر ظاهرًا وباطنًا وإما مؤمن ظاهرًا كافر باطنًا وإما كافر ظاهرًا مؤمن باطنًا، والأقسام الأربعة قد اشتمل عليها الوجود، وقد بين القرآن أحكامها، فالأقسام الثلاثة الأول ظاهرة، وقد اشتمل عليها أول سورة البقرة.
* القسم الرابع: من أقسام الناس في الهدى الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم.
وأما القسم الرابع: ففي قوله سبحانه وتعالى: {وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ} [الفتح: 25] فهؤلاء كانوا يكتمون إيمانهم في قومهم ولا يتمكنون من إظهاره، ومن هؤلاء: مؤمن آل فرعون الذي كان يكتم إيمانه، ومن هؤلاء النجاشي الذي صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم(1).
فإنه كان ملك النصارى بالحبشة وكان في الباطن مؤمنًا، وقد قيل: إنه وأمثاله الذين عناهم الله عز وجل بقوله: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: 199].
وقوله سبحانه وتعالى: {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114)} [آل عمران: 113 - 114].
فإن هؤلاء ليس المراد بهم التمسك باليهودية والنصرانية بعد محمد صلى الله عليه وسلم قطعًا فإن هؤلاء قد شهد لهم بالكفر وأوجب لهم النار، فلا يثنى عليهم بهذا الثناء، وليس المراد به من آمن من أهل الكتاب ودخل في جملة المؤمنين وباين قومه،--------------------------------------------
(1) انظر البخاري (1317)، ومسلم (952).
وعلى هذا فالناس إما مؤمن ظاهرًا وباطنًا وإما كافر ظاهرًا وباطنًا وإما مؤمن ظاهرًا كافر باطنًا وإما كافر ظاهرًا مؤمن باطنًا، والأقسام الأربعة قد اشتمل عليها الوجود، وقد بين القرآن أحكامها، فالأقسام الثلاثة الأول ظاهرة، وقد اشتمل عليها أول سورة البقرة.
* القسم الرابع: من أقسام الناس في الهدى الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم.
وأما القسم الرابع: ففي قوله سبحانه وتعالى: {وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ} [الفتح: 25] فهؤلاء كانوا يكتمون إيمانهم في قومهم ولا يتمكنون من إظهاره، ومن هؤلاء: مؤمن آل فرعون الذي كان يكتم إيمانه، ومن هؤلاء النجاشي الذي صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم(1).
فإنه كان ملك النصارى بالحبشة وكان في الباطن مؤمنًا، وقد قيل: إنه وأمثاله الذين عناهم الله عز وجل بقوله: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: 199].
وقوله سبحانه وتعالى: {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114)} [آل عمران: 113 - 114].
فإن هؤلاء ليس المراد بهم التمسك باليهودية والنصرانية بعد محمد صلى الله عليه وسلم قطعًا فإن هؤلاء قد شهد لهم بالكفر وأوجب لهم النار، فلا يثنى عليهم بهذا الثناء، وليس المراد به من آمن من أهل الكتاب ودخل في جملة المؤمنين وباين قومه،--------------------------------------------
(1) انظر البخاري (1317)، ومسلم (952).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)