‌‌أغراض ضرب الأمثال
1 - منها: التذكير، قال سبحانه وتعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27)} [الزمر: 27].
وقال سبحانه وتعالى: {وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25)} [إبراهيم: 25].
قال ابن عاشور رحمه الله(1): خُصّت أمثال القرآن بالذكر من بين مزايا القرآن لأجل لَفت بصائرهم للتدبر في ناحية عظيمة من نواحي إعجازه، وهي بلاغة أمثاله، فإن بلغاءهم كانوا يتنافسون في جَودة الأمثال وإصابتها المحزّ(2) من تشبيه الحالة بالحالة.

2 - ومنها: التفكر والاعتبار والاستبصار قال سبحانه وتعالى: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21)} [الحشر: 21].--------------------------------------------
(1) هو: محمد الطاهر بن عاشور التونسي، مالكي المذهب، أشعري العقيدة، بلاغي الأسلوب، أحد أعضاء المجمعين العربيين في دمشق والقاهرة. من مؤلفاته: «الوقف وآثاره في الإسلام»، و «أصول الإنشاء والخطابة» «موجز البلاغة»، «التحرير والتنوير» توفي رحمه الله تعالى سنة (1393) هجرية.
وانظر غير مأمور: «الأعلام للزركلي» (6/ 174)، وكتاب «المفسرون بين التأويل والإثبات في آيات الصفات» للشيخ محمد المغراوي (3/ 1403 - 1443).
(2) يقال: تكلم فأصاب المحز: تكلم فأقنع. «المعجم الوسيط» (م/ حزز).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)