وعارضوا أمره بتحويل القبلة بعقولهم، وقالوا: إن كانت القبلة الأولى حقًّا فقد تركت الحق، وإن كانت باطلًا فقد كنت على باطل، وإمام هؤلاء شيخ الطريقة إبليس عدو الله، فإنه أول من عارض أمر الله بعقله، وزعم أن العقل يقتضي خلافه(1) ونُقِرُّ … أن الشيطان يوسوس للإنسان ويشككه ويخبطه خلافًا لقول المعتزلة والجهمية، كما قال الله عز وجل: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} وكما قال سبحانه وتعالى: {مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4)--------------------------------------------
= أخرجه ابن أبي حاتم في «التفسير»، وقال الترمذي: ورواه بعضهم عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا.
وضعف ابن القيم هذا الحديث في تعليقه على سنن أبي داود بعلل أربع:
1 - اضطراب عطاء حيث رواه على الوصل والإرسال.
2 - اختلاطه والاختلاف في الاحتجاج بحديثه.
3 - ضعف عمران بن عيينة.
4 - من حيث المتن ففيه «جاءت اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: … ». فقال: سورة الأنعام مكية باتفاق، ومجيء اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومجادلتهم إياه إنما كان بعد قدومه المدينة، وأما بمكة فإنما كان جداله مع المشركين عباد الأصنام.
وأما طريق عنترة بن عبد الرحمن: فأخرها النسائي (7/ 237)، والحاكم (4/ 233) عن عمرو بن علي عن يحيى عن سفيان عن هارون بن عنترة به. بدون ذكر سبب النزول. ورواه الطبري (13811) مصرحًا بالسبب لكن في إسناده إسحاق بن يوسف الأزرق ثقة يغلط على سفيان.
والخلاصة: أن أصل الحديث يصح بطريق عنترة، وذكر السبب، أسانيده ضعيفة، وصحح الحديث العلامة الألباني رحمه الله بالمجموع بدون لفظة «اليهود». «صحيح أبي داود» رقم (2509، 2510).
(1) «الصواعق المرسلة» (3/ 895، 896).
= أخرجه ابن أبي حاتم في «التفسير»، وقال الترمذي: ورواه بعضهم عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا.
وضعف ابن القيم هذا الحديث في تعليقه على سنن أبي داود بعلل أربع:
1 - اضطراب عطاء حيث رواه على الوصل والإرسال.
2 - اختلاطه والاختلاف في الاحتجاج بحديثه.
3 - ضعف عمران بن عيينة.
4 - من حيث المتن ففيه «جاءت اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: … ». فقال: سورة الأنعام مكية باتفاق، ومجيء اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومجادلتهم إياه إنما كان بعد قدومه المدينة، وأما بمكة فإنما كان جداله مع المشركين عباد الأصنام.
وأما طريق عنترة بن عبد الرحمن: فأخرها النسائي (7/ 237)، والحاكم (4/ 233) عن عمرو بن علي عن يحيى عن سفيان عن هارون بن عنترة به. بدون ذكر سبب النزول. ورواه الطبري (13811) مصرحًا بالسبب لكن في إسناده إسحاق بن يوسف الأزرق ثقة يغلط على سفيان.
والخلاصة: أن أصل الحديث يصح بطريق عنترة، وذكر السبب، أسانيده ضعيفة، وصحح الحديث العلامة الألباني رحمه الله بالمجموع بدون لفظة «اليهود». «صحيح أبي داود» رقم (2509، 2510).
(1) «الصواعق المرسلة» (3/ 895، 896).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)