خَلقًا جَدِيدًا، وقوله: {عِظَامًا نَاخِرَةً} قال: «يعني: عِظَامًا مَرفُوتَة»، وقوله: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ} يعني: صَيحة وَاحِدَة، وقوله: {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ} قال: «المكان المُستَوي» (1).
(253) قال: (2) وأخبرنا آدَمُ، حدثنا حمادُ بن سَلَمة، عن سَلَمة، عن وَهْب بنِ مُنَبِّه أَنَّه قَرأ {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ} -وهو يَومَئِذٍ بِبَيتِ المَقْدِس- قال: «هاهُنا السَّاهِرة، يعني بَيتَ المَقْدِس» (3).
(254) قال: وأخبرنا آدمُ، حدثنا وَرْقَاء، عن ابن أبي نَجِيح، عن مُجَاهِد (4) في قوله: {وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً} [الكهف: 47] يقول: «لا خَمَر عليها، ولا غَيَابَة» (5).
(255) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عَمرو، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمدُ بن الجَهْمِ قال: قال أبو زَكَرِيَّا يَحيى بن زِياد الفَرَّاء (6) «قوله: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ}: هي النفخة الأولى، {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}: هي النفخة الثانية، وذكر من قَرأ «نَاخِرَة» ومن قَرأ «نَخِرَة» ثم قال: «ونَاخِرَة» أَجْوَدُ الوَجهين في القِرَاءة؛ لأنَّ الآيَاتِ بِالأَلِف، وهُما سَواءٌ في المَعْنى، بِمنزِلَة الطَّامِع والطَّمَع، والبَاخِل والبُخْل، وقَد فَرَّق بَعضُ المُفَسِّرين بَينَ النَّاخِرة والنَّخِرة فقال: «النَّخِرة»: البَالِية، «والنَّاخِرة»: العَظْمُ المُجَوَّف تَمُرُّ فِيه الرِّيحُ--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن جرير الطبري في «التفسير» (24/ 67)، من طريق، ورقاء، به.
(2) يعني: إبراهيم بن الحسين بن علي الهمذاني، بالإسناد السابق.
(3) أخرجه عبد الرحمن بن الحسن شيخ شيخ المصنف كما في «تفسير مجاهد» (ص 702)، وأخرجه ابن جرير الطبري في «التفسير» (24/ 78).
(4) «تفسير مجاهد» (448).
(5) أخرجه ابن جرير الطبري في «التفسير» (15/ 282)، من طريق ورقاء، به.
(6) «معاني القرآن» للفراء (3/ 231).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)