فَذلك قوله: {أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ} [الأعراف: 49] يعني: أَصْحَابَ الأَعْرَاف {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ}». (1)
(664) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحَسَن عَلِيُّ بن محمد ابن عُقْبَة الشَّيْبَانِيُّ -بالكوفة-، حدثنا الهَيْثَمُ بنُ خَالِد، حدثنا عُبَيد اللهِ بن مُوسَى، أخبرنا يُونُسُ بنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عن الشَّعْبِي، عن صِلَةَ بن زُفَر، عن حُذَيْفَةَ، قال: «أَصحابُ الأَعْرَافِ، قَوْمٌ تَجَاوَزَتْ بِهِم حَسَنَاتُهُم النَّارَ، وقَصَّرَت بِهم سَيئَاتُهم عَن الجَنَّة، فَإِذَا صُرِفَت أَبْصَارُهُم تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالوا: {رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (47)} [الأعراف: 47] فَبَيْنَما هُم كَذَلِك، إِذْ طَلَع عَلَيهِم رَبُّك، فقال لهم: قُومُوا ادْخُلُوا الجَنَّة؛ فَإِنِّي قَد غَفَرتُ لَكُم» (2).
هَذَا موصول موقوف، وَرُوِيَ مُرسلًا مَوْقُوفًا.
(665) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العَبَّاس محمدُ بنِ يَعْقُوبَ، أخبرنا العَبَّاسُ بن الوَليد بن مَزْيَد، أخبرني ابْنُ شُعَيبٍ (3)، أخبرني شَيْبَانُ (4)، حدثنا يُونُس بنُ أبي إِسْحَاقَ الهَمْدَانِي، عن عَامِر الشَّعْبِي قال: أَرْسَل إِلَيَّ عبدُ الحَمِيدِ بنِ عَبد الرَّحْمَن (5)، فَإذَا عِنْدَه عَبْدُ اللهِ بنُ ذَكْوَانَ أَبُو الزِّنَاد مَوْلَى قُرَيشٍ، وقد ذَكَرَا مِن أَصْحَاب الأَعْرَافِ ذِكْرًا، لَيس كَمَا ذَكَرَا، قال: فقلت لهما: إِن شِئْتُمَا أَنْبَأتُكُمَا مَا ذَكَر مِن--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبري في «التفسير» (10/ 231)، من طريق عبد الله بن صالح، به.
(2) أخرجه الطبري في «التفسير» (10/ 213)، من طريق يونس، به.
(3) هو: محمد بن شعيب بن شابور القرشي مولاهم أبو عبد الله الشامي الدمشقي.
(4) هو: شيبان بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي أبو معاوية البصري.
(5) هو: عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أبو عمر الأعرج، عامل … عمر بن عبد العزيز على الكوفة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 462)