الْمُؤْمِنِينَ نُورًا، وَالْأُخْرَى ظُلْمَةً، فَيَقْبِضُهَا جَمِيعًا، ثُمَّ يُلْقِيهَا فِي الصُّورِ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ أَنْ يَنْفُخَ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، فَتَخْرُجُ الْأَرْوَاحُ كَأَنَّهَا النَّحْلُ قَدْ مَلَأَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيَقُولُ اللَّهُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، لَيَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهِ، فَتَدْخُلُ الْأَرْوَاحُ فِي الْخَيَاشِيمِ، ثُمَّ تَمْشِي فِي الْأَجْسَادِ مَشْيَ السُّمِّ فِي اللَّدِيغِ، ثُمَّ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا، فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، فَتَخْرُجُونَ مِنْهَا إِلَى رَبِّكُمْ تَنْسِلُونَ {مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ} [القمر: 8]، فَيَقُولُ الْكَافِرُونَ: {هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (8)} [القمر]، حُفَاةً، عُرَاةً، غُرْلًا، ثُمَّ يَقِفُونَ مَوْقِفًا وَاحِدًا مِقْدَارَ سَبْعِينَ عَامًا لَا يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ، وَلَا يَقْضِي بَيْنَكُمْ، فَتَبْكُونَ حَتَّى تَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ، ثُمَّ
تَدْمَعُونَ دَمًا تَعْرِقُونَ، حَتَّى يَبْلُغَ ذَلِكَ مِنْكُمْ أَنْ يُلْجِمَكُمْ أَوْ يَبْلُغَ الْأَذْقَانَ، فَتُصْبِحُونَ فَتَقُولُونَ: مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقْضِي بَيْنَنَا فَيَقُولُ: مَنْ أَحَقُّ مِنْ أَبِيكُمْ آدَمَ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَكَلَّمَهُ قبَلًا، فَتَأْتُونَ آدَمَ عليه السلام، فَتَطْلُبُونَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَأْبَى وَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ، فَيَأْتُونَ الْأَنْبِيَاءَ نَبِيًّا نَبِيًّا، كُلَّمَا جَاءُوا نَبِيًّا يَأْبَى عَلَيْهِم، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: حَتَّى يَأْتُونِي، فَأَنْطَلِقُ مَعَهُمْ، فَآتِي اللَّحْصَ (1)، فَأَخِرُّ سَاجِدًا،
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا اللَّحْصُ؟ قَالَ: قُدَّامُ الْعَرْشِ، حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ مَلَكًا فَيَأْخُذُ بِعَضُدي فَيَقُولُ لِي: يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: مَا شَأْنُكَ؟ -وَهُوَ أَعْلَمُ- قَالَ: فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، وَعَدْتَنِي الشَّفَاعَةَ،--------------------------------------------
(1) في «ب» (الفحص)، والمثبت من «ث»، «ع»، «ش»، وينظر «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (3/ 416). واللحص، والتَلحيصُ: استقصاء خَبَر الشيء وبيانه، لَحَصَ لي فلان خَبَرك وأمْرَكَ أي بَيَّنَه شَيئاً شَيئاً. وينظر كتاب «العين» (3/ 117).
تَدْمَعُونَ دَمًا تَعْرِقُونَ، حَتَّى يَبْلُغَ ذَلِكَ مِنْكُمْ أَنْ يُلْجِمَكُمْ أَوْ يَبْلُغَ الْأَذْقَانَ، فَتُصْبِحُونَ فَتَقُولُونَ: مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقْضِي بَيْنَنَا فَيَقُولُ: مَنْ أَحَقُّ مِنْ أَبِيكُمْ آدَمَ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَكَلَّمَهُ قبَلًا، فَتَأْتُونَ آدَمَ عليه السلام، فَتَطْلُبُونَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَأْبَى وَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ، فَيَأْتُونَ الْأَنْبِيَاءَ نَبِيًّا نَبِيًّا، كُلَّمَا جَاءُوا نَبِيًّا يَأْبَى عَلَيْهِم، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: حَتَّى يَأْتُونِي، فَأَنْطَلِقُ مَعَهُمْ، فَآتِي اللَّحْصَ (1)، فَأَخِرُّ سَاجِدًا،
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا اللَّحْصُ؟ قَالَ: قُدَّامُ الْعَرْشِ، حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ مَلَكًا فَيَأْخُذُ بِعَضُدي فَيَقُولُ لِي: يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: مَا شَأْنُكَ؟ -وَهُوَ أَعْلَمُ- قَالَ: فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، وَعَدْتَنِي الشَّفَاعَةَ،--------------------------------------------
(1) في «ب» (الفحص)، والمثبت من «ث»، «ع»، «ش»، وينظر «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (3/ 416). واللحص، والتَلحيصُ: استقصاء خَبَر الشيء وبيانه، لَحَصَ لي فلان خَبَرك وأمْرَكَ أي بَيَّنَه شَيئاً شَيئاً. وينظر كتاب «العين» (3/ 117).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 747)