فجعلوا مثنى مثل اثنين، وكذلك ثلاث ورباع … وهذا كله جهلٌ باللِّسان والسُّنّة، ومخالفةٌ لإجماع الأمة … وأما قولهم: إن "الواو" جامعة، فقد قيل ذلك، لكن الله تعالى خاطب العرب بأفصح اللغات، والعرب لا تدع أن تقول تسعة وتقول اثنين وثلاثة وأربعة، وكذلك تستقبح ممن يقول: "أعط فلاناً أربعة ستة ثمانية"، ولا يقول: "ثمانية عشر"، وإنما الواو في هذا الموضع بدل، أي انكحوا ثلاثًا بدلًا من مثنى، ورباع بدلًا من ثلاث، ولذلك عطف بالواو ولم يعطف بأو … " (1).
النموذج الثاني:
قوله تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (50)} (2).
قال الواحدي: " {فَوْقَ} يستعمل في كل ما يستحق أن يوصف بأفعل، ولا يراد به المكان العالي، كما يقال: "هو فوقه في القدرة"، أي: أقدر منه، و"هو فوقه في العلم"، أي: أعلم منه، و"هو فوقه في الجود"، أي: أجود، يُعبّر عن تلك الزيادة بهذه العبارة للبيان عنها" (3).
الشاهد: خطأ المؤولة في صرف معنى الفوقية في قوله: {مِنْ فَوْقِهِمْ} إلى فوقية--------------------------------------------
(1) الجامع لأحكام القرآن (5/ 17).
(2) سورة النحل: 50.
(3) التفسير البسيط، للواحدي (8/ 195).
النموذج الثاني:
قوله تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (50)} (2).
قال الواحدي: " {فَوْقَ} يستعمل في كل ما يستحق أن يوصف بأفعل، ولا يراد به المكان العالي، كما يقال: "هو فوقه في القدرة"، أي: أقدر منه، و"هو فوقه في العلم"، أي: أعلم منه، و"هو فوقه في الجود"، أي: أجود، يُعبّر عن تلك الزيادة بهذه العبارة للبيان عنها" (3).
الشاهد: خطأ المؤولة في صرف معنى الفوقية في قوله: {مِنْ فَوْقِهِمْ} إلى فوقية--------------------------------------------
(1) الجامع لأحكام القرآن (5/ 17).
(2) سورة النحل: 50.
(3) التفسير البسيط، للواحدي (8/ 195).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)