ودلالة السِّياق القرآني: "بيان المعنى من خلال تتابع المفردات والجمل والتراكيب القرآنية المترابطة" (1).
وقد عرّفه البعض بأنه: " ما يسبق الكلام المراد تفسيره، وما يلحقه من المعاني والألفاظ الواردة في مقطعٍ واحدٍ متصلٍ بموضوعه، مع الغرض من إيراده" (2).
ثالثا: التفسير بالبيان المتَّصل ودلالة السياق:
يمكن إجمال أوجه التباين بين دلالة السِّياق والتفسير بالبيان المتَّصل في نقاط على النحو التالي:
1 - السِّياق في مجموعه أعمّ وأشمل من البيان المتَّصل، فهو يشمل السِّباق (3) واللَّحاق (4)، في حين أن البيان المتّصل يقتصر على ما اتَّصل من البيان اللاحق.
2 - أن جزء السياق المسمى بـ"اللَّحاق"، وإن كان يشترك مع البيان المتَّصل في أنه لا يأتي إلا بعد ما يراد تفسيره، إلا أنه يفترق عنه في كونه قد لا يكون متصلًا به.
3 - أن السِّياق قد يتجاوز الآية أو الآيات المتَّصلة إلى عدة آيات تتّحد معها في الموضوع والغرض، لكنها لا تتعلق بمعنى اللَّفظ علاقةً مباشرة. (5)
4 - التفسير بالبيان المتّصل اللّاحق للآية، قد لا يرتبط بسباقها، في حين أن السِّياق يربط لحاق الآية بسباقها.--------------------------------------------
(1) المرجع السابق (ص: 72).
(2) ضوابط القطعي من تفسير القرآن الكريم (ص: 275).
(3) السباق ما قبل الشيء، ينظر: الكليات للكفوي (ص: 508).
(4) اللحاق: ما يقابل السباق.
وقد يطلق بعض العلماء أحياناً (السِّباق) في مقابل (السياق) كما أسلفت عند بيان استخدامات العلماء للسياق.
(5) للاستزادة، يُنظر: مفاتيح التفسير، لأحمد الخطيب (1/ 473)، وضوابط القطعي من تفسير القرآن الكريم (2/ 264)، وما بعدها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)