أولا: ما جاء في تفسير قوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} (1).
اختلف في تفسير الصلاة الوسطى، والقول بأنها صلاة العصر هو رأي جمهور العلماء، فقد قرأ بعض الصحابة: {والصلاة الوسطى صلاة العصر} على البدل (2).
ثانيا: في قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} (3).
أجمع العلماء على أن المراد في هذه الآية الإخوة لأم، فقد وردت القراءة عن أُبيّ (4) رضي الله عنه: " وله أخ أو أخت من الأم "، وفي قراءة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: " وَلَهُ أخ أو أخت من أُمٍّ " (5).
ومما تقدم يتبين علاقة القراءات بالتفسير بالبيان المتصل، فالقراءة التفسيرية تعد تفسيرًا بالبيان المتّصل.--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: 238.
(2) المصاحف لابن أبي داود (ص: 196، 208، وما بعدها).
وممن قرأها من الصحابة: أبي، وابن عباس، وحفصة، وعبيد بن عمير. للاستزادة يُنظر: جامع البيان (5/ 177).
(3) سورة النساء: 12.
(4) هو أبيّ بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، أبو المنذر وأبو الطفيل سيّد القراء. كان من أصحاب العقبة الثانية، وشهد بدرا والمشاهد كلها، توفي سنة 19 هـ، وقيل 30 هـ. يُنظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب (1/ 65)، والإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر (1/ 181).
(5) النشر في القراءات العشر، لابن الجزري (1/ 28).
للاستزادة، يُنظر: فضائل القرآن، للقاسم بن سلام (ص: 297)، وزاد المسير في علم التفسير، لابن الجوزي (1/ 381)، والجامع لأحكام القرآن، للقرطبي (5/ 78)، والبحر المحيط في التفسير (3/ 547)، وتفسير القرآن العظيم، لابن كثير (2/ 229).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)