عليهم أبداً " (1).
قال أبو الفتح بن جنّي (2): " ومتى كانت الجملة تفسيرًا لم يحسُن الوقف على ما قبلها دونها؛ لأن تفسير الشيء لاحقٌ به ومتمِمٌ له وجارٍ مجرى بعض أجزائه كالصِّلة من الموصول، والصِّفة من الموصوف، وقد يجيء لبيان العلة والسّبب " (3).
فهذا العلم الجليل القدر يرجع إلى علم التفسير، لاسيما ما كان من التفسير بالبيان المتصل، فاعتباره في الوقف مطلب به تبرز المعاني، ويحسن الأداء.--------------------------------------------
(1) معاني القرآن وإعرابه، للزجاج (2/ 165)، وهو قول وهو قول عكرمة، وقتادة، ونافع، ويعقوب، والأخفش، وأبي حاتم، واختاره الداني، يُنظر: جامع البيان (10/ 190، وما بعدها)، زاد المسير (1/ 535)، المكتفى في الوقف والابتدا (ص: 59).
(2) أبو الفتح عثمان بن جنّي الموصلي النحوي اللغوي المشهور، كان إمامًا في علم العربية، من مؤلفاته: " الخصائص " و " سر الصناعة "، وخدم البيت البويهى: عضد الدولة وولديه، وتوفي سنة 392 هـ يُنظر: إنباه الرواة على أنباه النحاة (2/ 340)، ووفيات الأعيان (3/ 246).
(3) البرهان في علوم القرآن (3/ 37).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)