الخطاب وغيره، من أمراء المؤمنين" (1).
الخامس: التَّخصيص ببدل البعض من الكل (2):
البدل تابعٌ مقصودٌ بالحكم بلا واسطة، وضابطه: أن يكون البدل جزءًا
حقيقيًا من المبدل منه، وأن يصح الاستغناء عنه بالمبدل منه؛ فلا يفسد المعنى
بحذفه (3).
نحو قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (4).
فالمبيَّن: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ}.
والبيان المتَّصل: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}.
المعنى الإجمالي للبيان المتَّصل:
بيَّنت الآية فرض وجوب الحج على المكلفين، ثم بيّنت وخصّصت صنفًا من الناس، ولا بيان في ذلك أبين مما بينه الله عز وجل حيث قال بعدها: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}، فيكون الفرض في ذلك على قدر الطاقة، بأن يكون مستطيعًا إليه السبيل، فمن كان واجدًا طريقًا إلى الحج لا مانع له منه من زمانةٍ (5)، أو عجزٍ، أو عدوٍ، أو قلة ماء في--------------------------------------------
(1) تيسير الكريم الرحمن (ص: 334).
(2) الإتقان في علوم القرآن (3/ 53)، وفي جعل بدل البعض من كل تخصيصا خلاف بين العلماء، وأنكره بعضهم؛ لأن المبدل كالمطروح، فلم يتحقق فيه معنى الإخراج، والتخصيص لا بد فيه من الإخراج، للاستزادة، يُنظر: شرح الكافية الشافية، لابن مالك الجياني (3/ 1192)، والتقرير والتحبير على تحرير الكمال بن الهمام، لابن أمير حاج (1/ 252)، والبحر المحيط (4/ 466).
(3) يُنظر: شرح قطر الندى وبل الصدى، لابن هشام (ص: 308، 309)، النحو الوافي، لعباس حسن (3/ 667). للاستزادة يُنظر: الكافية في علم النحو، لابن الحاجب (ص: 31).
(4) سورة آل عمران: 97.
(5) (زَمَانة): عُدْمُ بعض أَعْضَائِهِ أَو تَعْطِيل قواه؛ لوجود عاهة، أو نحوها. يُنظر: جمهرة اللغة (2/ 828)، والمخصص، لابن سيدة (1/ 471).
الخامس: التَّخصيص ببدل البعض من الكل (2):
البدل تابعٌ مقصودٌ بالحكم بلا واسطة، وضابطه: أن يكون البدل جزءًا
حقيقيًا من المبدل منه، وأن يصح الاستغناء عنه بالمبدل منه؛ فلا يفسد المعنى
بحذفه (3).
نحو قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (4).
فالمبيَّن: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ}.
والبيان المتَّصل: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}.
المعنى الإجمالي للبيان المتَّصل:
بيَّنت الآية فرض وجوب الحج على المكلفين، ثم بيّنت وخصّصت صنفًا من الناس، ولا بيان في ذلك أبين مما بينه الله عز وجل حيث قال بعدها: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}، فيكون الفرض في ذلك على قدر الطاقة، بأن يكون مستطيعًا إليه السبيل، فمن كان واجدًا طريقًا إلى الحج لا مانع له منه من زمانةٍ (5)، أو عجزٍ، أو عدوٍ، أو قلة ماء في--------------------------------------------
(1) تيسير الكريم الرحمن (ص: 334).
(2) الإتقان في علوم القرآن (3/ 53)، وفي جعل بدل البعض من كل تخصيصا خلاف بين العلماء، وأنكره بعضهم؛ لأن المبدل كالمطروح، فلم يتحقق فيه معنى الإخراج، والتخصيص لا بد فيه من الإخراج، للاستزادة، يُنظر: شرح الكافية الشافية، لابن مالك الجياني (3/ 1192)، والتقرير والتحبير على تحرير الكمال بن الهمام، لابن أمير حاج (1/ 252)، والبحر المحيط (4/ 466).
(3) يُنظر: شرح قطر الندى وبل الصدى، لابن هشام (ص: 308، 309)، النحو الوافي، لعباس حسن (3/ 667). للاستزادة يُنظر: الكافية في علم النحو، لابن الحاجب (ص: 31).
(4) سورة آل عمران: 97.
(5) (زَمَانة): عُدْمُ بعض أَعْضَائِهِ أَو تَعْطِيل قواه؛ لوجود عاهة، أو نحوها. يُنظر: جمهرة اللغة (2/ 828)، والمخصص، لابن سيدة (1/ 471).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)