«مالك لا تروي عن نافع، ورويت عن غيره؟ ، فقال: إن نافعاً كان علجاً لحاناً» (1).
الثالث: الرجوع إلى اللغة العربية حينما يشكل على أحدهم فهم آية قرآنية، والاحتكام إليها عند الاختلاف، وجعلها فيصلاً في النزاع وحكماً على المختلفين، ومن أمثلته:
1 - أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ قوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} (2) بنصب راء {حَرَجًا}، وقرأ بعض من عنده من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (ضَيِّقاً حَرِجاً)، فقال عمر: «ابغوني رجلاً من كنانة، واجعلوه راعياً، وليكن مدلجياً، فأتوا به، فقال له عمر رضي الله عنه: يا فتى ما الحرجة؟ ، قال: الحرجة فينا الشجرة تكون بين الأشجار التي لا تصل إليها راعية، ولا وحشية، ولا شيء، فقال عمر: كذلك قلب المنافق لا يصل إليه شيء من الخير» (3).
2 - وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «إذا تعانيتم في شيء من القرآن فانظروا في الشعر،--------------------------------------------
(1) العلل لأحمد (3/ 83).
(2) سورة الأنعام من الآية (125).
(3) جامع البيان (9/ 544 - 545)، ومعالم التنزيل (3/ 186)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (3/ 45) إلى عبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ، وهو بنحوه في الجامع لابن وهب (2/ 95 - 96)، وروى عن ابن عباس نحو قصة عمر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)