معانيه» (1).
ومما جاء عن الصحابة والتابعين في ذلك:
1 - قال رجل لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «قرأت المفصل البارحة، فقال: هَذَّاً كهَذِّ الشعر! ، إنا قد سمعنا القراءة، وإني لأحفظ القرناء التي كان يقرأ بهن النبي صلى الله عليه وسلم ثماني عشرة سورة من المفصل، وسورتين من آل حم» (2).
والمراد بقوله: هذاً كهذِّ الشعر؛ سرعة القراءة من غير تأمل كما ينشد الشعر (3).
2 - وقال رجل لابن عباس: «إني سريع القراءة، وإني أقرأ القرآن في ثلاث، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: لأن أقرأ البقرة في ليلة، فأدبرها وأرتلها أحب إلي من أن أقرأ كما تقول» (4).--------------------------------------------
(1) الجامع لأحكام القرآن (3/ 1860).
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب فضائل القرآن، باب الترتيل في القراءة (6/ 109 - 110) واللفظ له، وأخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها (1/ 563) برقم (822).
(3) فتح الباري لابن حجر (9/ 90).
(4) فضائل القرآن لأبي عبيد (1/ 326)، وسنن سعيد بن منصور (2/ 477، 480)، وأخلاق حملة القرآن وأهله للآجري (ص 98)، والسنن الكبرى للبيهقي (2/ 396).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)