والآية التي في الحجرات: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}» (1).
وقد بين ابن عباس في رواية أخرى سبب ترك الناس العمل بآية النور، فقال: «إن الله ستِّير يحب الستر، كان الناس ليس لهم ستور على أبوابهم ولا حِجال في بيوتهم، فربما فاجأ الرجل خادمه أو ولده أو يتيمة في حجره، وهو على أهله، فأمرهم الله أن يستأذنوا في تلك العورات التي سمى الله، ثم جاء الله بعد بالستور، فبسط الله عليهم الرزق، فاتخذوا الستور واتخذوا الحِجَال، فرأى الناس أن ذلك قد كفاهم من الاستئذان الذي أمروا به» (2).
وهناك دواعٍ تدفع المرء للنقد لا تقل أهمية عما سبق يجمعها محبة الخير للناس، والرغبة في دلالتهم عليه، وما يندرج تحت ذلك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعدم الإقرار على الخطأ، وهذه الدوافع من الأهمية بمكان؛ فهي المحرك الأول والحافز الرئيس لأي عمل خير يريد به المرء ما عند الله تعالى، وقد حاز الجيل الأول قصب السبق فيها، وهذه الدواعي تشترك فيها جميع الأمور--------------------------------------------
(1) سورة الحجرات من الآية (13)، والأثر في: الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد (ص 220)، وجامع البيان (17/ 243)، وتفسير ابن أبي حاتم (8/ 2632) واللفظ له، والناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النحاس (2/ 556).
(2) تفسير ابن أبي حاتم (8/ 2632)، وهو في سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب الاستئذان في العورات الثلاث (4/ 349)، وصحح ابن كثير إسناده في تفسيره (6/ 90).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)