أبواباً، فعقد أبو عبيد (1) وابن جرير الطبري (2) بابين أوردا فيهما جملة مما جاء عن الصحابة والتابعين في ذلك، ويمكننا إجمال ما جاء عن الصحابة والتابعين في ذم تفسير القرآن بالرأي والتحذير منه في الصور التالية:
الأولى: النهي عن الكلام في كتاب الله تعالى بالرأي وتعظيم ذلك، ومن أقوالهم في ذلك:
1 - قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه: «أي أرض تقلني، وأي سماء تظلني إذا قلت في كتاب الله عز وجل برأيي، أو بما لا أعلم» (3).
2 - وقول ابن عباس: «من قال في القرآن برأيه، فليتبوأ مقعده من النار».--------------------------------------------
(1) فضائل القرآن (2/ 211)، وأبو عبيد هو القاسم بن سلام البغدادي، ولد بهراة، سمع ابن عيينة، وولي القضاء بالثغور مدة، وصنف في القراءات والحديث واللغة، منها: الغريب، والناسخ والمنسوخ، وتوفي بمكة سنة (224).
انظر: تاريخ بغداد (12/ 403)، ووفيات الأعيان (4/ 60)، وتذكرة الحفاظ (2/ 417).
(2) جامع البيان (1/ 71).
(3) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (2/ 211)، وسعيد بن منصور في سننه (1/ 168)، وابن أبي شيبة في مصنفه (10/ 513)، وابن جرير في جامع البيان (1/ 72) وهذا لفظه، والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (5/ 228)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (2/ 52)، والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2/ 193).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)