مكانه (1).

* وأما المعنى الاصطلاحي للتفسير فهو مأخوذ من المعنى اللغوي من جهة كونه بياناً وكشفاً لمراد الله تعالى من كلامه ، وعلى هذا تدور تعريفات العلماء للتفسير، لكن يزيد بعضهم قيوداً وأوصافاً قد تخدم التفسير، ولها أثر - ولو يسير- في بيان القرآن ، فيذكر مثلاً في التعريف: أسباب النزول ، والناسخ والمنسوخ، والعام والخاص ، والمطلق والمقيد، ونحو ذلك:
كقول الزركشي: «هو علم نزول الآية وسورتها، وأقاصيصها والإشارات النازلة فيها ، ثم ترتيب مكيها ومدنيها ، ومحكمها ومتشابهها ، وناسخها ومنسوخها، وخاصها وعامها، ومطلقها ومقيدها، ومجملها ومفسرها» (2).
وقد يذكر بعض العلماء ما ليس له أثر في بيان القرآن كقول أبي حيان (3): «التفسير: علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن، ومدلولاتها وأحكامها--------------------------------------------
(1) انظر: تهذيب اللغة (12/ 400 - 402)، والصحاح (2/ 686)، ومعجم مقاييس اللغة (ص 462) مادة "سفر".
(2) البرهان (2/ 284).
(3) هو محمد بن يوسف بن علي الأندلسي الغرناطي، ولد بغرناطة سنة (654)، برع في العربية والقراءات والتفسير، صنف البحر والنهر، وهما في التفسير، وله التذييل والتكميل، توفي بالقاهرة سنة (745).
انظر: الدرر الكامنة (5/ 70)، وبغية الوعاة (1/ 280)، وطبقات المفسرين للداودي (2/ 287).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)