4 - وعن أبي سهيل بن مالك (1) قال: «كنت مع عمر بن عبد العزيز، فتلا هذه الآية: {فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (161) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ}، قال: ثم قال: يا أبا سهيل ما تركت لهم هذه الآية حجة من كتاب الله»، يعني القدرية.
وفي رواية عنه قال: «والله لو لم يكن إلا هذه الآية لكفى بها» (2).
5 - ولما دخل عليه غيلان القدري قال له: «ما هذا الذي بلغني عنك؟ ! قال: نعم يا أمير المؤمنين إن الله يقول: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (1) إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} (3)، قال: اقرأ من آخر السورة: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30) يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} (4)، ثم قال: ما تقول يا غيلان؟ ، قال: أقول: قد كنت أعمى فبصَّرْتني، وأصم فأسمعتني، وضالاً فهديتني، فقال: اللهم إن كان عبدك غيلان صادقاً وإلا فاصلبه، فأمسك عن الكلام في القدر» (5).--------------------------------------------
(1) هو نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني، روى عن ابن عمر وأنس، وعنه الزهري ومالك، قال الواقدي: «كان يؤخذ عنه القراءة بالمدينة»، توفي في ولاية أبي العباس السفاح.
انظر: التاريخ الكبير (4/ 2/86)، وتهذيب التهذيب (4/ 209).
(2) كتاب القدر للفريابي (ص 180، 181)، والسنة لعبد الله بن أحمد (2/ 431).
(3) سورة الإنسان الآيات (1 - 3).
(4) سورة الإنسان الآيتين (30، 31).
(5) كتاب القدر للفريابي (ص 182).
وفي رواية عنه قال: «والله لو لم يكن إلا هذه الآية لكفى بها» (2).
5 - ولما دخل عليه غيلان القدري قال له: «ما هذا الذي بلغني عنك؟ ! قال: نعم يا أمير المؤمنين إن الله يقول: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (1) إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} (3)، قال: اقرأ من آخر السورة: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30) يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} (4)، ثم قال: ما تقول يا غيلان؟ ، قال: أقول: قد كنت أعمى فبصَّرْتني، وأصم فأسمعتني، وضالاً فهديتني، فقال: اللهم إن كان عبدك غيلان صادقاً وإلا فاصلبه، فأمسك عن الكلام في القدر» (5).--------------------------------------------
(1) هو نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني، روى عن ابن عمر وأنس، وعنه الزهري ومالك، قال الواقدي: «كان يؤخذ عنه القراءة بالمدينة»، توفي في ولاية أبي العباس السفاح.
انظر: التاريخ الكبير (4/ 2/86)، وتهذيب التهذيب (4/ 209).
(2) كتاب القدر للفريابي (ص 180، 181)، والسنة لعبد الله بن أحمد (2/ 431).
(3) سورة الإنسان الآيات (1 - 3).
(4) سورة الإنسان الآيتين (30، 31).
(5) كتاب القدر للفريابي (ص 182).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)