* ومما اشتهر به الشيعة إيجاب مسح الرجلين في الوضوء، واستدلوا بقول الله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} (1) حيث عطف الأرجل على الرؤوس الممسوحة، ورُد عليهم هذا الفهم بأنه لم يوافقهم أحد عليه، بل العمل على خلافه مع كونهم يقرؤون بجر أرجلكم (2):
1 - فعن عطاء رحمه الله أنه قال عند تفسير هذه الآية: «لم أر أحداً يمسح على القدمين» (3).
2 - وعن الأعمش رحمه الله قال: «كانوا يقرؤونها: (بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ) بالخفض، وكانوا يغسلون» (4).

‌‌ثالثاً: القدرية.
والمراد بهم نفاة القدر، وظهر هؤلاء في عهد الصحابة رضي الله عنهم، وتقدم عن--------------------------------------------
(1) سورة المائدة من الآية (6)، وانظر تفسير القرآن العظيم لابن كثير (3/ 48).
(2) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وحمزة وشعبة عن عاصم، السبعة (ص 242 - 243)، والنشر (2/ 254).
(3) جامع البيان (8/ 194)، وانظر مصنف ابن أبي شيبة (1/ 20).
(4) السنن الكبرى للبيهقي (1/ 71)، والدر المنثور (2/ 262)، وعزاه لعبد بن حميد، وقد روي المسح على الرجلين عن بعض أهل السنة، انظر: المغني (1/ 184)، والجامع لأحكام القرآن (3/ 2088)، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (3/ 48).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)