ومن شواهده:
1 - عن ابن عباس أنه ذكر له الخوارج وما يصيبهم عند قراءة القرآن، فقال: «يؤمنون عند محكمه ويهلكون عند متشابهه» (1).
2 - وحين رأى أبو أمامة رضي الله عنه (2) رؤوس قتلى الخوارج قال: «كلاب النار، كلاب النار، كلاب النار، شر قتلى تحت ظل السماء، شر قتلى تحت ظل السماء، ثم بكى، فقال له أبو غالب (3)
- الراوي عنه -: يا أبا أمامة ما شأني أراك تبكي؟ ! ، قال: أرحمهم أنهم كانوا مسلمين، قلت: بم؟ ، قال: يا أبا غالب أتقرأ سورة آل عمران؟ قلت: نعم، قال: اقرأ: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ}، فهم هؤلاء يا أبا غالب، قال: ثم قرأ: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ--------------------------------------------
(1) مصنف ابن أبي شيبة (15/ 313)، وجامع البيان (5/ 214)، والشريعة للآجري (ص 30).
(2) هو صدي بن عجلان الباهلي، مشهور بكنيته، توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاثين سنة، وسكن الشام، وتوفي عام (86) وقد جاوز المائة.
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 2/131)، وأسد الغابة (3/ 16)، والإصابة (5/ 133).
(3) هو حزَوَّر البصري، روى عن أبي أمامة وأنس، وعنه ابن عيينة، اختلف في توثيقه، قال ابن حجر: «صدوق يخطئ».

انظر: التاريخ الكبير (1/ 2/134)، والجرح والتعديل (1/ 2/315)، وتقريب التهذيب (ص 664).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)