رابعاً: الاستعانة بالسنة النبوية في بيان المتشابه والرد على مثيريه، وهذا سبيل مهم في إفحام متبعي المتشابه وإسكاتهم عندما يتعلقون ببعض الآيات، فتأتي السنة كاشفة لشبهاتهم، فلا يجد المرء إلا التسليم والإذعان، والسنة مبينة للقرآن {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} (1)، ولأهمية السنة في كشف متشابهات الكتاب العزيز أوصى بها الصحابة رضي الله عنهم في التصدي لأهل الضلال، ومن شواهده:
1 - قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «إنه سيأتيكم ناس يجادلونكم بشبهات القرآن، فخذوهم بالسنن، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله» (2).--------------------------------------------
(1) سورة النحل من الآية (44).
(2) سنن الدارمي (1/ 53)، والشريعة للآجري (ص 53، 80)، والإبانة لابن بطة "الإيمان " (1/ 250 - 251، 352، 2/ 610)، وأصول السنة لابن أبي زمنين (ص 50)، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1/ 123)، وجامع بيان العلم وفضله (2/ 123)، والفقيه والمتفقه (1/ 560)، والإحكام لابن حزم (2/ 317)، وأخرج اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1/ 123) نحوه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وقول عمر: «يجادلونكم بشبهات القرآن» هكذا جاء في أكثر الروايات والمراد متشابهه، فإن القرآن ليس فيه شبه، وفي إحدى روايات ابن بطة (1/ 352): «يجادلونكم بمتشابه القرآن».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)