يوفيه، قال: ثم سأل الرجل عكرمة، فأمره أن يكفر يمينه ولا يوفي نذره، قال: فرجع الرجل إلى ابن المسيب، فأخبره بقول عكرمة، فقال ابن المسيب: لينتهين عكرمة أو ليوجعن ظهره، فرجع الرجل إلى عكرمة فأخبره، فقال له عكرمة: أما إذا بلغتني فبلغه؛ أما هو فقد ضربت الأمراء ظهره، أوقفوه في تُبَّان من شعر، وسله عن نذرك: أطاعة هو لله أم معصية؟ ، فإن قال: هو معصية، فقد أمرك بمعصية الله، وإن قال: هو طاعة لله، فقد كذب على الله حين زعم أن معصية الله طاعة» (1).
وعن محمد بن عبد الله بن أبي مريم (2)
قال: «بعت تمراً من التمارين سبعة آصع بدرهم، فصار لي على رجل منهم، فوجدت عند بعضهم تمراً يبيعه أربعة آصع بدرهم، فسألت عكرمة، فقال: لا باس عليك، تأخذ أقل مما بعت، فلقيت سعيد بن المسيب، فأخبرته بقول عكرمة، فقال: كذب عبد ابن عباس، ما بعت مما--------------------------------------------
(1) مصنف عبد الرزاق (8/ 438 - 439)، وفي الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 214) أن ابن المسيب قال: «لا ينتهي عبد ابن عباس حتى يلقى في عنقه حبل ويطاف به، فجاء الرجل إلى عكرمة، فأخبره، فقال له عكرمة: أنت رجل سوء»، وانظر: المعرفة والتاريخ (2/ 11)، وجامع بيان العلم وفضله (2/ 156).
(2) الخزاعي مولاهم المدني، روى عنه يحيى القطان ومالك، وذكره الذهبي في الطبقة الخامسة عشرة ما بين عامي (141 - 150).

انظر: التاريخ الكبير (1/ 1/139)، والثقات لابن حبان (7/ 419)، وتاريخ الإسلام حوادث سنة (141 - 160 ص 275).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)