وجملة ما انتقد به أمران:
الأمر الأول: عدم التمكن في علم التفسير، فقد كان الشعبي رحمه الله يمر به، فيأخذ أذنه فيعركها، ويقول: «تفسر القرآن وأنت لا تقرأ القرآن؟ ! ».
وفي بعض الروايات: «ويلك تفسر القرآن وأنت لا تحفظه! »، وفي بعضها: «وأنت لا تحسن تقرأه نظراً! » (1).
ونقد الشعبي غير كاف للحكم على أبي صالح بأنه غير مؤهل لتفسير القرآن، فالشعبي عرف عنه الورع الشديد عن القول في تفسير القرآن مطلقاً، وكان يقول: «ثلاث لا أقول فيهن حتى أموت: القرآن والروح والرأي» (2)، ويقول: «والله ما من آية إلا قد سألت عنها، ولكنها الرواية عن الله عز وجل» (3)، فهو لا يرى التصدر لتفسير القرآن مطلقاً.
ثم إن قوله لأبي صالح: وأنت لا تقرأ القرآن، أو: وأنت لا تحسن تقرأه نظراً! ، يتعارض مع ما ذكر في ترجمة أبي صالح أنه كان معلماً للقرآن الكريم كما--------------------------------------------
(1) المعارف (ص 479)، والمعرفة والتاريخ (2/ 685)، وجامع البيان (1/ 86)، والضعفاء الكبير للعقيلي (1/ 165، 166)، والمجروحين (1/ 210)، والكامل لابن عدي (2/ 257).
(2) جامع البيان (1/ 81).
(3) المعرفة والتاريخ (2/ 603)، وجامع البيان (1/ 81).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)