1 - أورد ابن جرير في تفسير قوله تعالى: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ} (1) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنه قال: «من تاب قبل موته بعام تيب عليه، حتى ذكر شهراً، حتى ذكر ساعة، حتى ذكر فواقاً (2)، فقال رجل: كيف يكون هذا، والله تعالى يقول: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ}؟ ، فقال عبد الله: إنما أحدثك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم» (3).
فالرجل فهم من خبر عبد الله دخول الساعة والفواق في مدلول آية النساء: {حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ}، وهي تنفي قبول التوبة عمن وصل هذه الحال، فاعترض بها على عبد الله، فبين له أن ما ذكره هو قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يمكن بحال أن يتعارض مع القرآن.
فالحديث أخبر بقبول التوبة قبل الموت «من تاب قبل موته»، والآية نفت--------------------------------------------
(1) من سورة النساء (17).
(2) الفواق: ما بين الحلبتين، تحلب الناقة ثم تراح حتى تدر ثم تحلب، النهاية في غريب الحديث (3/ 479) مادة "فوق ".
(3) جامع البيان (6/ 517)، وأخرجه الطيالسي في مسنده (ص 301)، وابن أبي حاتم في تفسيره (3/ 898، 899، 900)، ورواه أحمد في المسند (2/ 206) دون ذكر الآية، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 197): «رواه أحمد وفيه راوٍ لم يسم، وبقية رجاله ثقات»، وحسنه الأرنؤوط في تعليقه على المسند (11/ 517).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 516)