ويقول الآلوسي (1) حين ذكر تفسيراً يخالف ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير "المغضوب عليهم والضالين": «وهل بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الصادق الأمين قول لقائل أو قياس لقائس؟ ، هيهات هيهات، دون ذلك أهوال! » (2).

‌‌وقد استعمل الصحابة والتابعون هذه القاعدة، فردوا بها بعض التفسيرات، ومن الأمثلة على ذلك:
1 - أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قام في الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} إلى آخر الآية (3) وإنكم تضعونها على غير موضعها، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الناس إذا رأوا الظالم، فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب» (4).
وفي رواية قال: «أيها الناس، إنكم لتتلون آية من كتاب الله وتعدونها--------------------------------------------
(1) هو أبو الثناء محمود بن عبد الله الحسينى الآلوسى البغدادي، ولد ببغداد سنة (1217)، وتقلد الإفتاء فيها، تغرب عن بلده مدة، من مصنفاته: روح المعاني، ودقائق التفسير، توفي ببغداد عام (1270).

انظر: هدية العارفين (2/ 418)، والأعلام (7/ 176)، ومعجم المفسرين (2/ 665).
(2) روح المعاني (1/ 99). وانظر: البحر المحيط (5/ 465)، وفتح القدير (2/ 135)، وأضواء البيان (3/ 176).
(3) سورة المائدة من الآية (105).
(4) سبق تخريجه (ص 202).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 519)