تظاهرت بذلك، وقد تصغر، فيقال: خويلة (1).
3 - وعن الزهري قال: «كنت عند الوليد بن عبد الملك ليلة من الليالي، وهو يقرأ سورة النور مستلقياً، فلما بلغ: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} حتى بلغ: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (2) جلس، ثم قال: يا أبا بكر، من تولى كبره؟ ؛ أليس علي بن أبي طالب؟ ، قلت في نفسي: ماذا أقول؟ ، لئن قلت: لا، لقد خشيت أن ألقى منه شراً، ولئن قلت: نعم، لقد جئت بأمر عظيم؛ قلت لرجل من أصحاب رسول الله ما لم يقل، ثم قلت في نفسي: لقد عودني الله على الصدق خيراً، لا يا أمير المؤمنين، قال: فضرب بقضيبه السرير مرتين أو ثلاثاً، ثم قال: فمن؟ ، حتى ردد ذلك مراراً، قلت: يا أمير المؤمنين؛ عبد الله بن أبي بن سلول» (3).--------------------------------------------
(1) انظر: فتح الباري (13/ 374)، والتلخيص الحبير (3/ 221)، وقيل في اسم المجادلة: جميلة، انظر الخلاف في: جامع البيان (22/ 446)، المحرر الوجيز (15/ 435)، والجامع لأحكام القرآن (7/ 6439).
(2) سورة النور آية (11).
(3) المعجم الكبير للطبراني (23/ 97)، والقصة في: المعرفة والتاريخ (1/ 393)، وحلية الأولياء (3/ 369)، وذكرها البخاري مختصرة في صحيحه، في كتاب المغازي، باب حديث الإفك (5/ 60)، وجاء عن الزهري أن هشام بن عبد الملك سأله هذا السؤال، وأجابه بنحو جوابه الوليد، انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (حوادث سنة 121 - 140 ص 245)، وفتح الباري (7/ 437)، والدر المنثور (5/ 32 - 33).
وقد روى الزهري عن سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وعلقمة بن وقاص، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود كلهم عن عائشة رضي الله عنها أن الذي تولى كبره عبد الله بن أبي بن سلول، انظر: صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب حديث الإفك (5/ 56)، وصحيح مسلم، كتاب التوبة (4/ 2131) برقم (2770).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 538)