السكر من الخمر، واللفظ صريح في ذلك، والمعنى الآخر صحيح أيضاً» (1).
ومن الأمثلة ما ذكره ابن القيم في " إعلام الموقعين" (2) أن الصحابة رضي الله عنهم جعلوا العبد على النصف من الحر في النكاح والطلاق والعدة؛ قياساً على ما نصَّ الله عليه في قوله: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} (3).
وكما استخدموا القياس في بيان الآيات، فقد استدلوا به على ضعف بعض التأويلات، ومن أمثلة ذلك:
1 - عن طاوس قال: «قيل لابن عباس: أتأمر بالعمرة قبل الحج، والله تعالى يقول: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (4)؟ ! ، فقال ابن عباس: كيف تقرؤون: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} (5) فبأيهما تبدؤون؟ ، قالوا: بالدين، قال: فهو ذلك» (6).--------------------------------------------
(1) مجموع الفتاوى (10/ 438)، وانظر فصول في أصول التفسير (ص 81).
(2) (1/ 209).
(3) سورة النساء من الآية (25).
(4) سورة البقرة من الآية (196).
(5) سورة النساء من الآية (11).
(6) الدر المنثور (1/ 209)، وانظر السنن الكبرى للبيهقي (4/ 351).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 596)