وسعيد من رؤوس أهل المدينة، وقد عرفوا بتعظيم هذا الباب أكثر من غيرهم، وقد تقدم قول عبيد الله بن عمر: «لقد أدركت فقهاء المدينة، وإنهم ليعظمون القول في التفسير، منهم: سالم بن عبد الله، والقاسم بن محمد، وسعيد بن المسيب، ونافع».
وقوله: «كان القاسم لا يفسر، يعني القرآن»، وقوله: «كان سالم لا يفسر».
وقول هشام بن عروة عن أبيه: «ما سمعت أبي تأول آية من كتاب الله قط».
وسئل القاسم بن محمد عن معنى قوله تعالى: {وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ} (1)، فقيل له: «أنزل أو لم ينزل؟ فقال: لا أبالي أي ذلك كان إلا أني آمنت به» (2).
ولهذا قلّ المروي عنهم بالنسبة لما جاء عن غيرهم (3).--------------------------------------------
(1) سورة البقرة آية (102).
(2) جامع البيان (2/ 337).
(3) انظر تفسير التابعين (1/ 592).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)