(146 هـ)، وابنُ هَرْمَة (145 هـ)، ورؤبَةُ (145 هـ)، وحَكَمُ الخُضَريُّ، ومَكِيْنُ العُذريُّ (160 هـ)، وقد رأَيتهُم أَجْمعين» (1).
وقد أدرك أبو عبيدة رؤبةَ بن العجاج، وسأله عن قوله:
فيها خُطوطٌ مِنْ بَيَاضٍ وَبَلَقْ … كأَنَّهُ في الجلد توليعُ البَهَقْ (2)
حيث قال: «قلت لرؤبة: إن كانت خطوط فقل: كأَنَّها، وإن كانَ سوادٌ وبَلَقٌ فقل: كأَنَّهُما. فقال: كأَنَّ ذاكَ - ويلك - تَولِيعُ البَهَقْ» (3). وكذلك الأصمعيُّ روى الشواهدَ والأشعارَ عن رُؤبةَ وغيره (4).
ومن أئمةِ الكوفيين يحيى بن زياد الفراء الذي أدرك كثيرًا من الشعراء، وروى عنهم. ومن ذلك قوله: «وأنشدني بعض بني أسد يصف فَرَسَهُ:
عَلفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءً باردَا … حَتى شَتَتْ هَمَّالةً عيناها» (5).
وهذا الشاهد من الشواهد السائرة في كتب النحو والتفسير، والشاهد فيه «وماءً» حيث نصبَ الماءَ بفعلٍ مقدرٍ هو «أَسْقَيْتُها»، ولم يذكره؛ لكون الماء لا يُعلفُ وإِنّما يُشرَبُ (6).
وأكثر من تهيأت لهم الرواية المباشرة عن الشعراء هم العلماء الرواة الذين أدركوا عصور الاحتجاج، وأولهم وأوثقهم أبو عمرو بن العلاء (154 هـ)، ومن طبقته حَمَّاد بن مَيْسَرة المعروفُ بِحَمَّاد الراوية--------------------------------------------
(1) الشعر والشعراء 2/ 753، وخزانة الأدب 1/ 8، 425.
(2) انظر: ديوانه 104.
(3) مجاز القرآن 1/ 43 - 44، والكشاف 1/ 149، 470، 4/ 15.
(4) انظر: الكشاف 1/ 149، 470، 4/ 15.
(5) معاني القرآن 1/ 14.
(6) انظر: الخصائص 2/ 431، شرح شذور الذهب 240، شرح الأشموني 2/ 140، الإنصاف 488، معجم شواهد النحو الشعرية 773 رقم 3716.
وقد أدرك أبو عبيدة رؤبةَ بن العجاج، وسأله عن قوله:
فيها خُطوطٌ مِنْ بَيَاضٍ وَبَلَقْ … كأَنَّهُ في الجلد توليعُ البَهَقْ (2)
حيث قال: «قلت لرؤبة: إن كانت خطوط فقل: كأَنَّها، وإن كانَ سوادٌ وبَلَقٌ فقل: كأَنَّهُما. فقال: كأَنَّ ذاكَ - ويلك - تَولِيعُ البَهَقْ» (3). وكذلك الأصمعيُّ روى الشواهدَ والأشعارَ عن رُؤبةَ وغيره (4).
ومن أئمةِ الكوفيين يحيى بن زياد الفراء الذي أدرك كثيرًا من الشعراء، وروى عنهم. ومن ذلك قوله: «وأنشدني بعض بني أسد يصف فَرَسَهُ:
عَلفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءً باردَا … حَتى شَتَتْ هَمَّالةً عيناها» (5).
وهذا الشاهد من الشواهد السائرة في كتب النحو والتفسير، والشاهد فيه «وماءً» حيث نصبَ الماءَ بفعلٍ مقدرٍ هو «أَسْقَيْتُها»، ولم يذكره؛ لكون الماء لا يُعلفُ وإِنّما يُشرَبُ (6).
وأكثر من تهيأت لهم الرواية المباشرة عن الشعراء هم العلماء الرواة الذين أدركوا عصور الاحتجاج، وأولهم وأوثقهم أبو عمرو بن العلاء (154 هـ)، ومن طبقته حَمَّاد بن مَيْسَرة المعروفُ بِحَمَّاد الراوية--------------------------------------------
(1) الشعر والشعراء 2/ 753، وخزانة الأدب 1/ 8، 425.
(2) انظر: ديوانه 104.
(3) مجاز القرآن 1/ 43 - 44، والكشاف 1/ 149، 470، 4/ 15.
(4) انظر: الكشاف 1/ 149، 470، 4/ 15.
(5) معاني القرآن 1/ 14.
(6) انظر: الخصائص 2/ 431، شرح شذور الذهب 240، شرح الأشموني 2/ 140، الإنصاف 488، معجم شواهد النحو الشعرية 773 رقم 3716.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)