قَبحَ الإلهُ وجوهَ تغلبَ كُلَّمَا … شَبَحَ الحَجِيْجُ وكَبَّرُوا إِهْلالا (1)» (2).
وقوله ينقل كلامًا لأبي عمرو الشيباني من كتابه «الجيم» دون إشارة للمصدر: «ورجل مُيَمَّم يظفر بكل ما يطلب، عن الشيباني، وأنشد:
إِنَّا وَجَدِنَا أعصرَ بنَ سَعْدِ … مُيَمَّمَ البيتِ رَفيعَ المَجْدِ (3)» (4).
كما ينقل عن سيبويه كما في قوله: «وحكى الكسائي والفراء: {أَنُلْزِمْكُمُوهَا} بإسكان الميم الأولى تخفيفًا، وقد أجاز مثل هذا سيبويه، وأنشد:
فاليومَ أَشربْ غَيْرَ مُستحقبٍ … إِثْمًا من اللهِ ولا وَاغِلِ (5)» (6).
وهذا من شواهد سيبويه (7).
كما ينقل القرطبي عن الأصمعي كما في قوله: «قال الأصمعيُّ: وسَمعتُ ابن أبي طرفةَ - وكانَ مِنْ أَفصحِ مَنْ رأيتُ - يقولُ: سَمعتُ شِيخَانَنَا يقولون: لقيتُ مِنْ فلانٍ عِرْقَ القِرْبَةِ، يعنون الشدةَ، وأنشدني لابن الأَحْمر:
ليستْ بِمشتمةٍ تُعَدُّ وعفوُها … عرقَ السِّقَاءِ على القُعُودِ اللَّاغِبِ (8)
قال أبو عبيد: أراد أنه يسمع الكلمة تغيظه وليست بشتم فيؤاخذ صاحبها بها، وقد أبلغت إليه كعرق القربة، فقال: كعرق السقا لما لم يمكنه الشعر. ثم قال: على القعود اللاغب، وكان معناه أن تعلق القربة على القعود في أسفارهم، وهذا المعنى شبيه بما كان الفراء يحكيه، زعم أنهم في المفاوز في أسفارهم يتزودون الماء فيعلقونه على الإبل--------------------------------------------
(1) ديوانه 1/ 52.
(2) الجامع لأحكام القرآن 1/ 190.
(3) البيت غير منسوب كما في الجيم لأبي عمرو الشيباني 3/ 327.
(4) الجامع لأحكام القرآن 3/ 151.
(5) البيت لامرئ القيس كما في ديوانه 122.
(6) المصدر السابق 5/ 19.
(7) الكتاب 4/ 204.
(8) البيت في لسان العرب 9/ 160.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)