المعنى» (1). وأظن الطبري قد نقل هذه الأبيات عن أبي عبيدة (2).
ويقول القرطبي: «قال ابن الشجريِّ هبةُ اللهِ بنُ عليِّ (3): ومن العَربِ مَن يأتي بالجامعِ بلفظِ الواحدِ، كما قال (4):
وَإِنَّ الذي حَانَتْ بِفَلْجٍ دِمَاؤُهُمْ … هُمُ القَومُ كُلُّ القَومِ يَا أُمَّ خَالدِ (5)» (6).
وهذا النصُّ منقول من «أمالي ابن الشجري» (7).
وينقل القرطبي عن الجوهري كما في قوله: «قال رؤبة:
لو أَنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مَعَا … وعَادَ عَادٍ واستَجَاشُوا تُبَّعَا (8)
ذكره الجوهري» (9). وهو في الصحاح للجوهري كما ذكر (10).
وربما نقل الكلام متفرقًا، ثم أحال على عدة مصادر كما في قوله: «أن العرب استعملت «لعل» مجردة من الشك بمعنى لام كي، فالمعنى: لتعقلوا ولتذكروا ولتتقوا، وعلى ذلك يدل قول الشاعر:
وقُلْتُمْ لَنَا كُفُّوا الحُرُوبَ لَعَلَّنَا … نَكُفُّ وُوَثَّقْتُم لَنَا كُلَّ مَوْثِقِ
فَلمَّا كَفَفْنَا الحَرْبَ كَانَتْ عُهُودُكُمْ … كَلَمْعِ سَرابٍ في الفَلا مُتَأَلِّقِ (11)
المعنى: كفوا الحروب لنكفَّ، ولو كانت «لعل» هنا شكًا لم يوثقوا--------------------------------------------
(1) تفسير الطبري 7/ 273.
(2) انظر: مجاز القرآن 1/ 135.
(3) هو هبة الله بن علي بن محمد بن حمزة الحسني العلوي، ولد ببغداد سنة 450 هـ وتوفي سنة 542 هـ، لغوي نحوي، يعرف بابن الشجري، واختلف في نسبته هذه، من مؤلفاته الأمالي في اللغة والنحو. انظر: نزهة الألباء 404، إنباه الرواة 3/ 356.
(4) هو الأشهب بن رميلة.
(5) انظر: ديوانه ضمن كتاب (شعراء أمويون) 231.
(6) الجامع لأحكام القرآن 1/ 148.
(7) انظر: أمالي ابن الشجري 3/ 57.
(8) انظر: ديوانه 92.
(9) الجامع لأحكام القرآن 6/ 38.
(10) انظر: الصحاح 5/ 145.
(11) البيتان غير منسوبين، وهما في أمالي ابن الشجري 1/ 77، والحماسة البصرية 1/ 87 وقد استوفى المحقق تخريجهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)