الشعر الموضوع عند المستشرقين بشيء من الإيجاز في كتابه «تاريخ الأدب العربي» (1). فذكر أن أول من تناول الموضوع هو المستشرق الألماني تيودور نُولدكه (2) عام 1861 م (3)، ثم تلاه ألفرت (4) عام 1872 م (5)، وتابع هذين المستشرقين في آرائهما مستشرقون آخرون طوال ثلاثين سنة هم: موير، وباسيه، وبروكلمان، وليال (6)، وهوار الذي كتب مقالة بعنوان «مصدر جديد للقرآن» سنة 1904 م، على أن هؤلاء جميعًا لم يبلغوا في نظرية الانتحال من الشك والإسراف ما بلغه مرجليوث (7)،
فقد كتب عددًا من المقالات حول التشكيك في الشعر الجاهلي، كانت مقالته الأخيرة التي نشرها بعنوان «نشأة الشعر العربي» سنة 1925 م - وإن كانت متأخرة بالنسبة لغيرها - من أعمق دراسات المستشرقين في اتهام--------------------------------------------
(1) 197 - 208.
(2) هو تيودور نولدكه (1836 - 1930 م) يعد شيخ المستشرقين الألمان لكثرة بحوثه ودقتها، من أشهر كتبه «تاريخ القرآن» الذي حصل به على الدكتوراه. انظر: موسوعة المستشرقين لبدوي 417 - 420.
(3) انظر: دراسات المستشرقين حول صحة الشعر الجاهلي لعبد الرحمن بدوي 11.
(4) هو المستشرق الألماني فلهلم ألفرت، ويكتب هو اسمه بالعربية على ما نشره من دواوين وليم ألورد (1828 - 1909 م) من أكثر المستشرقين عناية بالشعر الجاهلي، له كتاب «العقد الثمين في دواوين الشعراء الجاهليين» وله كتاب «ملاحظات على صحة القصائد العربية الجاهلية». انظر: موسوعة المستشرقين لبدوي 29 - 30.
(5) انظر: دراسات المستشرقين حول صحة الشعر الجاهلي لعبد الرحمن بدوي 11 - 12.
(6) تشارلز ليال، مستشرق إجليزي ولد سنة 1845 م وتوفي سنة 1920 م، عني بتحقيق ونشر بعض قصائد الشعر الجاهلي وترجمتها، ومنها كتاب المفضليات للمفضل الضبي، تتلمذ على تيودور نولدكه وأهدى له تحقيقاته لبعض الدواوين الشعرية. انظر: موسوعة المستشرقين لبدوي 353.
(7) هو ديفيد صمويل مرجليوث (1858 - 1940 م)، مستشرق إنجليزي، عني بدراسة الشعر الجاهلي، كان أستاذًا في جامعة أكسفورد، له دراسات تسري فيها روح غير علمية ومتعصبة ضد الإسلام، حقق معجم الأدباء وغيره .. انظر: موسوعة المستشرقين لبدوي 379.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)