كُنتَ القَذَى في مَوجِ أَكْدَرَ مُزبدٍ … قَذَفَ الأَتِيُّ بِهِ فَضَلَّ ضَلالا (1)
أي: هَلَكَ هَلاكًا (2).
وعند تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65)} [البقرة: 65] (3) قال ابن جريج: السبت، النعل؛ لأنه يقطع كالطحن والرعي، سُمِّي يومُ السبت لأَنَّه قطعة زمان، قال لبيد:
وغَنيتُ سَبْتًا قبلَ مَجْرى دَاحِسٍ … لو كانَ للنَّفْسِ اللحومِ خُلُودُ (4)
وأما إسماعيل السدي فقد حفظت عنه روايات قليلة استشهد فيها بالشعر على تفسير القرآن، منها عند تفسيره لقوله تعالى: {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (5)} [الفجر: 5] (5) قال: لذي لُبٍّ، قال الحارثُ بن مُنبه الجَنْبِيِّ من مذحج لابنه في الجاهلية:
وَكيفَ رَجَائِي أَنْ تَثُوبَ وإِنَّمَا … يُرَجَّى مِن الفِتْيَانِ مَنْ كَانَ ذَا حِجْرِ (6)
وعند تفسيره لقوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34)} [النازعات: 34] (7) قال سفيان الثوري: هي الساعةُ التي يُسَلَّمُ فيها أهلُ النار إلى الزَّبَانية، أي الداهية التي طمت وعظمت، قال:
إِنَّ بعضَ الحُبِّ يُعْمِي ويُصِمّْ … وكذاكَ البعضُ أَدْهَى وأَطَمّْ (8)
وذكر الطبري عن محمد بن سهل قال: سألني رجل في المسجد عن هذا البيت:--------------------------------------------
(1) ومعناه مربتط بما قبله، وهو قوله:
وإِذَا سَمَا للمجدِ فَرعَا وائلٍ … واستَجْمَعَ الوادي عليكَ فَسَالا
والأَتِيُّ: السيلُ الذي يأتي فجأة من كل مكان. … انظر: ديوانه 252.
(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن 4/ 110.
(3) البقرة 65.
(4) البحر المحيط 1/ 240.
(5) الفجر 5.
(6) انظر: إيضاح الوقف والابتداء 1/ 75.
(7) النازعات 34.
(8) لم أعثر على قائله، وانظر: الجامع لأحكام القرآن 19/ 206، وتفسير سفيان الثوري 429.
أي: هَلَكَ هَلاكًا (2).
وعند تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65)} [البقرة: 65] (3) قال ابن جريج: السبت، النعل؛ لأنه يقطع كالطحن والرعي، سُمِّي يومُ السبت لأَنَّه قطعة زمان، قال لبيد:
وغَنيتُ سَبْتًا قبلَ مَجْرى دَاحِسٍ … لو كانَ للنَّفْسِ اللحومِ خُلُودُ (4)
وأما إسماعيل السدي فقد حفظت عنه روايات قليلة استشهد فيها بالشعر على تفسير القرآن، منها عند تفسيره لقوله تعالى: {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (5)} [الفجر: 5] (5) قال: لذي لُبٍّ، قال الحارثُ بن مُنبه الجَنْبِيِّ من مذحج لابنه في الجاهلية:
وَكيفَ رَجَائِي أَنْ تَثُوبَ وإِنَّمَا … يُرَجَّى مِن الفِتْيَانِ مَنْ كَانَ ذَا حِجْرِ (6)
وعند تفسيره لقوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34)} [النازعات: 34] (7) قال سفيان الثوري: هي الساعةُ التي يُسَلَّمُ فيها أهلُ النار إلى الزَّبَانية، أي الداهية التي طمت وعظمت، قال:
إِنَّ بعضَ الحُبِّ يُعْمِي ويُصِمّْ … وكذاكَ البعضُ أَدْهَى وأَطَمّْ (8)
وذكر الطبري عن محمد بن سهل قال: سألني رجل في المسجد عن هذا البيت:--------------------------------------------
(1) ومعناه مربتط بما قبله، وهو قوله:
وإِذَا سَمَا للمجدِ فَرعَا وائلٍ … واستَجْمَعَ الوادي عليكَ فَسَالا
والأَتِيُّ: السيلُ الذي يأتي فجأة من كل مكان. … انظر: ديوانه 252.
(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن 4/ 110.
(3) البقرة 65.
(4) البحر المحيط 1/ 240.
(5) الفجر 5.
(6) انظر: إيضاح الوقف والابتداء 1/ 75.
(7) النازعات 34.
(8) لم أعثر على قائله، وانظر: الجامع لأحكام القرآن 19/ 206، وتفسير سفيان الثوري 429.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)