وكعب بن مالك (1)، وغيرهما رضي الله عنهم.
وأما الأحاديث التي ورد فيها ذكر الشعر فهي كثيرة، وقد صنَّفَ الحافظُ عبدالغني المقدسيُّ جزءًا في الشعر (2)، وكذا الإمام ابن سيّد الناس اليعمريّ (3)، ولا تكادُ تَجد مُسندًا أو جامعًا من كتب الحديث إِلا وفيهِ بابٌ أو كتاب للشِّعرِ، وسأقتصر على بعض هذه الأحاديث.
1 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أصدق كلمة قالها شاعر، كلمة لبيد (4):
أَلا كُلُّ شَيءٍ مَا خَلا اللهَ بَاطِلُ (5)
وكاد أُميَّةُ بنُ أبي الصَّلتِ أَن يُسلم» (6).
2 - عن عائشة رضي الله عنها أَنَّ حسان بن ثابت رضي الله عنه استأذن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في هجاء المشركين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فكيف بِنَسَبِي؟ ». فقال حسان: لأسلنَّكَ منهم كما تُسَلُّ الشَّعْرةُ من العجين (7).--------------------------------------------
= شعراء الجاهلية والإسلام، وهو شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم الأول. انظر: طبقات فحول الشعراء 1/ 215، الشعر والشعراء 1/ 305.
(1) هو كعب بن مالك الخزرجي الأنصاري رضي الله عنه، من شعراء الرسول صلى الله عليه وسلم المجيدين، شهد بيعة العقبة مع قومه، عده ابن سلام في طبقة شعراء المدينة. مات سنة 50 هـ وهو أحد الثلاثة الذين خلفوا. انظر: سير أعلام النبلاء 2/ 523.
(2) طبع بتحقيق إحسان عبدالمنان عام 1410 هـ. وأصدرته المكتبة الإسلامية بالأردن.
(3) انظر: فتح الباري 10/ 555.
(4) هو لبيد بن ربيعة بن عامر العامري، صحابي جليل رضي الله عنه، من شعراء المعلقات، ومن كبار شعراء الجاهلية، عُمِّرَ طويلًا. انظر: طبقات فحول الشعراء 1/ 135، لبيد بن ربيعة للجبوري 57.
(5) عجزه:
............................. … وكل نعيم لا محالة زائلُ.
انظر: ديوانه 127.
(6) صحيح البخاري، ك الأدب، باب ما يجوز من الشعر 5/ 2276، صحيح مسلم، كتاب الشعر 4/ 1768.
(7) صحيح البخاري، ك الأدب، باب هجاء المشركين 5/ 2278، صحيح مسلم، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)