هذا الشعر من العرب، ولا هو مما يحتج به في كتاب الله عَزَّوَجَلَّ». (1)
ومن الأمثلة قول ابن عطية: «وحَكى الزجاجُ أنَّ العربَ تُعبِّرُ عمَّا يعقلُ وعمَّا لا يَعقلُ بـ «أولئك»، وأنشدَ هو والطبري:
ذُمِّ المنازلَ بعدَ مَنْزِلةِ اللِّوَى والعَيشَ بعدَ أولئكِ الأَيامِ (2)
فأَمَّا حكاية أبي إسحاقَ عن اللغةِ فأمرٌ يُوقفُ عنده، وأَما البيتُ فالروايةُ فيه «الأقوام». (3) فرد ابن عطية هذه الرواية للشاهد.
وقد استشهد بِها الطبري والزجاج عند تفسير قوله تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] (4) على أنَّ «أولئك» تأتي للجمع القليل للتذكير والتأنيث، حيث لم يقل الشاعر: بعد تلك الأيام، وكذلك الأمر في الآية؛ لأنَّ «تلك» يأتي للدمع والبلالة على الجمع الكثير. (5)
وقد ورد هذا البيت في الديوان بشرح ابن حبيب كما قال ابن عطية، وليس فيها شاهد لما ذهب إليه الطبري، وهي:
ذُمِّ المنازلَ بعدَ مَنْزِلةِ اللِّوَى … والعَيشَ بعدَ أولئكِ الأَقوامِ (6)
في حين قد رَوَى الشاهدَ كما رواه الطبري المُبَرِّدُ (7)، والزمخشري (8)، وابن هشام (9)، وغيرهم. (10) ولا يكاد يخلو منه كتاب--------------------------------------------
(1) معاني القرآن وإعرابه 3/ 159.
(2) انظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج 3/ 240.
(3) المحرر الوجيز 10/ 294.
(4) الإسراء 36.
(5) انظر: تفسير الطبري (هجر) 14/ 596.
(6) انظر: ديوان جرير 2/ 990.
(7) انظر: المقتضب 1/ 321، الكامل 1/ 439.
(8) انظر: الكشاف 3/ 519.
(9) تخليص الشواهد 123، أوضح المسالك 1/ 123 - 124.
(10) انظر: شرح المفصل لابن يعيش 3/ 126، 133، تفسير البيضاوي 3/ 142، 4/ 36، شرح شواهد الشافية للبغدادي 4/ 167، شرح الشواهد للعيني 1/ 408، شرح الأشموني 1/ 139، شرح التصريح 1/ 128.
ومن الأمثلة قول ابن عطية: «وحَكى الزجاجُ أنَّ العربَ تُعبِّرُ عمَّا يعقلُ وعمَّا لا يَعقلُ بـ «أولئك»، وأنشدَ هو والطبري:
ذُمِّ المنازلَ بعدَ مَنْزِلةِ اللِّوَى والعَيشَ بعدَ أولئكِ الأَيامِ (2)
فأَمَّا حكاية أبي إسحاقَ عن اللغةِ فأمرٌ يُوقفُ عنده، وأَما البيتُ فالروايةُ فيه «الأقوام». (3) فرد ابن عطية هذه الرواية للشاهد.
وقد استشهد بِها الطبري والزجاج عند تفسير قوله تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] (4) على أنَّ «أولئك» تأتي للجمع القليل للتذكير والتأنيث، حيث لم يقل الشاعر: بعد تلك الأيام، وكذلك الأمر في الآية؛ لأنَّ «تلك» يأتي للدمع والبلالة على الجمع الكثير. (5)
وقد ورد هذا البيت في الديوان بشرح ابن حبيب كما قال ابن عطية، وليس فيها شاهد لما ذهب إليه الطبري، وهي:
ذُمِّ المنازلَ بعدَ مَنْزِلةِ اللِّوَى … والعَيشَ بعدَ أولئكِ الأَقوامِ (6)
في حين قد رَوَى الشاهدَ كما رواه الطبري المُبَرِّدُ (7)، والزمخشري (8)، وابن هشام (9)، وغيرهم. (10) ولا يكاد يخلو منه كتاب--------------------------------------------
(1) معاني القرآن وإعرابه 3/ 159.
(2) انظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج 3/ 240.
(3) المحرر الوجيز 10/ 294.
(4) الإسراء 36.
(5) انظر: تفسير الطبري (هجر) 14/ 596.
(6) انظر: ديوان جرير 2/ 990.
(7) انظر: المقتضب 1/ 321، الكامل 1/ 439.
(8) انظر: الكشاف 3/ 519.
(9) تخليص الشواهد 123، أوضح المسالك 1/ 123 - 124.
(10) انظر: شرح المفصل لابن يعيش 3/ 126، 133، تفسير البيضاوي 3/ 142، 4/ 36، شرح شواهد الشافية للبغدادي 4/ 167، شرح الشواهد للعيني 1/ 408، شرح الأشموني 1/ 139، شرح التصريح 1/ 128.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 558)