المختلفة نحويًا، وأكثر ما يكونُ ذلك في كتبِ الاحتجاج للقراءات، وكتب إعراب القرآن، وهي حافلة بالشواهد النحوية. (1) ومن أمثلة هذه الشواهد في كتب التفسير:
1 - في تفسير الطبري عند قوله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [القصص: 68] (2) ذهب الطبري إلى أنَّ «ما» في الآية اسمٌ موصولٌ منصوبٌ بالفعل (يَختار)، وأنها بمعنى (الذي)، ثم يتساءل عن خبر كان فيقول: «فإن قال قائل: فإن كان الأمر على ما وصفت من أَنَّ {مَا} اسمٌ منصوب بوقوع (يَختار) عليها فأين خَبَرُ {كَانَ}؟ فقد علمت أن ذلك إذا كان كذلك كما قلت، أن في {كَانَ} ذكرًا من {مَا}، ولا بد لكان إذا كان كذلك من تمام، وأين التمام؟
قيل: إن العرب تجعل لحروف الصفات (3) إذا جاءت الأخبار بعدها أحيانًا أخبارًا كفعلها بالأسماء إذا جاءت بعدها أخبارها. ذكر الفراء أن القاسم بن معن أنشده قول عنترة:
أَمِنْ سُميَّةَ دَمعُ العينِ تَذريفُ … لو كانَ ذا منكَ قبلَ اليومِ مَعروفُ (4)
فرفع «معروفًا» بحرف الصفةِ - وهو مِنْ -، وهو لا شكَّ خَبَرٌ لـ (ذا)، وذكر أنَّ المفضلَ أنشده ذلك:
لو أَنَّ ذا منكَ قبلَ اليوم معروفُ». (5)
وتقدير الآية على ما ذهب إليه الطبري: «ما كان لهم الخيرة فيه».--------------------------------------------
(1) انظر: الحجة في القراءات السبع للفارسي 7/ 242، المحتسب لابن جني 2/ 441 - 473، أعراب القرآن للنحاس 1/ 683 وقد اشتمل على 602 من شواهد الشعر معظمها نحوية.
(2) القصص 68.
(3) هي حروف الجر في اصطلاح أهل الكوفة.
(4) انظر: ديوانه 91، وروايته فيه كما أنشده المفضل.
(5) تفسير الطبري (هجر) 18/ 299 - 300.
1 - في تفسير الطبري عند قوله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [القصص: 68] (2) ذهب الطبري إلى أنَّ «ما» في الآية اسمٌ موصولٌ منصوبٌ بالفعل (يَختار)، وأنها بمعنى (الذي)، ثم يتساءل عن خبر كان فيقول: «فإن قال قائل: فإن كان الأمر على ما وصفت من أَنَّ {مَا} اسمٌ منصوب بوقوع (يَختار) عليها فأين خَبَرُ {كَانَ}؟ فقد علمت أن ذلك إذا كان كذلك كما قلت، أن في {كَانَ} ذكرًا من {مَا}، ولا بد لكان إذا كان كذلك من تمام، وأين التمام؟
قيل: إن العرب تجعل لحروف الصفات (3) إذا جاءت الأخبار بعدها أحيانًا أخبارًا كفعلها بالأسماء إذا جاءت بعدها أخبارها. ذكر الفراء أن القاسم بن معن أنشده قول عنترة:
أَمِنْ سُميَّةَ دَمعُ العينِ تَذريفُ … لو كانَ ذا منكَ قبلَ اليومِ مَعروفُ (4)
فرفع «معروفًا» بحرف الصفةِ - وهو مِنْ -، وهو لا شكَّ خَبَرٌ لـ (ذا)، وذكر أنَّ المفضلَ أنشده ذلك:
لو أَنَّ ذا منكَ قبلَ اليوم معروفُ». (5)
وتقدير الآية على ما ذهب إليه الطبري: «ما كان لهم الخيرة فيه».--------------------------------------------
(1) انظر: الحجة في القراءات السبع للفارسي 7/ 242، المحتسب لابن جني 2/ 441 - 473، أعراب القرآن للنحاس 1/ 683 وقد اشتمل على 602 من شواهد الشعر معظمها نحوية.
(2) القصص 68.
(3) هي حروف الجر في اصطلاح أهل الكوفة.
(4) انظر: ديوانه 91، وروايته فيه كما أنشده المفضل.
(5) تفسير الطبري (هجر) 18/ 299 - 300.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 600)