وأبو عبيدة ممن يعنى بأخبار الشعراء، وظهر ذلك في تعليقاته على بعض الشواهد الشعرية في كتابه المجاز، ومن ذلك قوله: «وقال عمرو بن معد يكرب:
أَمِنْ رَيْحانةَ الدَّاعي السَّمِيعُ (1) .........................
يريد: المُسمع. ريحانة: أخت عمرو بن معد يكرب، كان الصمة أغار عليها وذهب بها، وقال أبو عبيدة: كانت ريحانة أخت عمرو فسباها الصمة، وهي أم دريد وخالد». (2) فهنا يوضح أبو عبيدة بعض أخبار الشاهد الشعري مما يزيد معناه وضوحًا، وإن لم يكن متعلقًا بموضع الشاهد منه.
2 - وقال ابن قتيبة: «{وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ} [المائدة: 2] (3) أي: لا يكسبنكم. يقال: فلان جارم أهله، أي: كاسبهم، وكذلك جريمتهم. وقال الهُذليُّ (4) وَوصفَ عُقابًا:
جَريِمَةُ ناهضٍ في رأسِ نِيقٍ … ترى لِعِظامِ ما جَمَعتْ صَلِيبا (5)
والنَّاهضُ: فَرخُها، يقول: هي تَكْسِبُ لَهُ، وتأتيهِ بقُوتِه». (6)
3 - وقال ابن قتيبة عند تفسير قوله تعالى: {وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} [الأنفال: 35] (7): «والتَّصْدِيَةُ: التصفيقُ. يقالُ: صَدَّى إذا صَفَّقَ بيدهِ، قال الراجز:
ضَنَّتْ بِخَدٍّ وثَنَتْ بِخَدِّ … وإِنِّيَ مِنْ غَرو الهَوى أُصَدِّي (8)--------------------------------------------
(1) عجزه:
........................... … ........ يُؤرقني وأَصحابي هُجوعُ
انظر: ديوانه 140.
(2) مجاز القرآن 1/ 282.
(3) المائدة 2.
(4) هو أبو خراش الهذلي.
(5) النيق: أرفع موضع في الجبل، والصليب: الودك. انظر: المعاني الكبير لابن قتيبة 1/ 280.
(6) غريب القرآن 139.
(7) الأنفال 35.
(8) صدره مثله في أرجوزة بشار الدالية، ولم أجده عند غير ابن قتيبة. انظر: ديوان بشار 301.
أَمِنْ رَيْحانةَ الدَّاعي السَّمِيعُ (1) .........................
يريد: المُسمع. ريحانة: أخت عمرو بن معد يكرب، كان الصمة أغار عليها وذهب بها، وقال أبو عبيدة: كانت ريحانة أخت عمرو فسباها الصمة، وهي أم دريد وخالد». (2) فهنا يوضح أبو عبيدة بعض أخبار الشاهد الشعري مما يزيد معناه وضوحًا، وإن لم يكن متعلقًا بموضع الشاهد منه.
2 - وقال ابن قتيبة: «{وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ} [المائدة: 2] (3) أي: لا يكسبنكم. يقال: فلان جارم أهله، أي: كاسبهم، وكذلك جريمتهم. وقال الهُذليُّ (4) وَوصفَ عُقابًا:
جَريِمَةُ ناهضٍ في رأسِ نِيقٍ … ترى لِعِظامِ ما جَمَعتْ صَلِيبا (5)
والنَّاهضُ: فَرخُها، يقول: هي تَكْسِبُ لَهُ، وتأتيهِ بقُوتِه». (6)
3 - وقال ابن قتيبة عند تفسير قوله تعالى: {وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} [الأنفال: 35] (7): «والتَّصْدِيَةُ: التصفيقُ. يقالُ: صَدَّى إذا صَفَّقَ بيدهِ، قال الراجز:
ضَنَّتْ بِخَدٍّ وثَنَتْ بِخَدِّ … وإِنِّيَ مِنْ غَرو الهَوى أُصَدِّي (8)--------------------------------------------
(1) عجزه:
........................... … ........ يُؤرقني وأَصحابي هُجوعُ
انظر: ديوانه 140.
(2) مجاز القرآن 1/ 282.
(3) المائدة 2.
(4) هو أبو خراش الهذلي.
(5) النيق: أرفع موضع في الجبل، والصليب: الودك. انظر: المعاني الكبير لابن قتيبة 1/ 280.
(6) غريب القرآن 139.
(7) الأنفال 35.
(8) صدره مثله في أرجوزة بشار الدالية، ولم أجده عند غير ابن قتيبة. انظر: ديوان بشار 301.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 667)