مَعنى الترائبِ وهوَ موضعُ القلادةِ من صَدرِ المرأةِ، وهو قولُ جُمهورِ المفسرينَ، وعليه إجْماعُ أهلِ اللغة. (1) وأما الأقوال الأخرى فقال ابن عطية عنها: «وفي هذهِ الأقوالِ تَحكُّمٌ على اللغةِ». (2)
3 - وفي تفسير ابن عطية للمروة في قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158] (3) ذكر أقوال المفسرين في معنى المروة، فقد قيل: إِنَّها الحجارة الصغار التي فيها لِيْنٌ، وقيل: هي الحجارة الصلاب خاصة. ثُمَّ ذكر شاهد هذا القول الثاني من الشِّعرِ، وهو قولُ الشاعر:
وتَولِّى الأرضَ خُفًّا ذَابِلًا … فإِذا ما صَادفَ المَروَ خَضَعْ (4)
ثُمَّ قال: «والصحيحُ أَنَّ المَروَ الحِجارةُ، صَلِيبُها ورِخوُها، الذي يَتشَظَّى وتَرِقُّ حاشيتهُ، وفي هذا يُقالُ المَروُ أكثرُ، وقد يُقالُ في الصَّليبِ، وتأَمَّلْ قولَ أبي ذؤيب:
حَتى كَأَنِّي لِلحَوادثِ مَرْوةٌ … بِصفا المُشَقَّرِ كُلَّ يَومٍ تُقْرَعُ (5)». (6)
فمعنى المروة في بيت أبي ذؤيب الحجارة الصَّلْبَةُ (7)، قال في لسان العرب: «المَرْوُ: حجارة بيضٌ بَرَّاقة تكون فيها النار وتُقْدَح منها النار؛ قال أَبو ذؤيب:
الواهِبُ الأُدْمَ كالمَرُوِ الصِّلاب، إِذا … ما حارَدَ الخُورُ، واجْتُثَّ المَجاليحُ (8)
واحدتها مَرْوَةٌ … وقال أَبو خَيْرَة: المَرْوة الحجر الأَبيض الهَشُّ يكون فيه النار، أَبوحنيفة (9): المَرْوُ أَصلب الحجارة» (10).--------------------------------------------
(1) انظر: مجاز القرآن 2/ 294، الكشاف 6/ 352، المحرر الوجيز 16/ 277، الجامع لأحكام القرآن 20/ 6.
(2) المحرر الوجيز 16/ 277.
(3) البقرة 158.
(4) انظر: ديوان الأعشى 291 وتقدم تخريجه.
(5) سبق تخريجه وشرحه.
(6) المحرر الوجيز 2/ 25.
(7) انظر: شرح أشعار الهذليين للسكري 1/ 10.
(8) انظر: ديوان الهذليين 1/ …
(9) هو أبو حنيفة الدينوري اللغوي.
(10) لسان العرب 13/ 89 (مرا)
3 - وفي تفسير ابن عطية للمروة في قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158] (3) ذكر أقوال المفسرين في معنى المروة، فقد قيل: إِنَّها الحجارة الصغار التي فيها لِيْنٌ، وقيل: هي الحجارة الصلاب خاصة. ثُمَّ ذكر شاهد هذا القول الثاني من الشِّعرِ، وهو قولُ الشاعر:
وتَولِّى الأرضَ خُفًّا ذَابِلًا … فإِذا ما صَادفَ المَروَ خَضَعْ (4)
ثُمَّ قال: «والصحيحُ أَنَّ المَروَ الحِجارةُ، صَلِيبُها ورِخوُها، الذي يَتشَظَّى وتَرِقُّ حاشيتهُ، وفي هذا يُقالُ المَروُ أكثرُ، وقد يُقالُ في الصَّليبِ، وتأَمَّلْ قولَ أبي ذؤيب:
حَتى كَأَنِّي لِلحَوادثِ مَرْوةٌ … بِصفا المُشَقَّرِ كُلَّ يَومٍ تُقْرَعُ (5)». (6)
فمعنى المروة في بيت أبي ذؤيب الحجارة الصَّلْبَةُ (7)، قال في لسان العرب: «المَرْوُ: حجارة بيضٌ بَرَّاقة تكون فيها النار وتُقْدَح منها النار؛ قال أَبو ذؤيب:
الواهِبُ الأُدْمَ كالمَرُوِ الصِّلاب، إِذا … ما حارَدَ الخُورُ، واجْتُثَّ المَجاليحُ (8)
واحدتها مَرْوَةٌ … وقال أَبو خَيْرَة: المَرْوة الحجر الأَبيض الهَشُّ يكون فيه النار، أَبوحنيفة (9): المَرْوُ أَصلب الحجارة» (10).--------------------------------------------
(1) انظر: مجاز القرآن 2/ 294، الكشاف 6/ 352، المحرر الوجيز 16/ 277، الجامع لأحكام القرآن 20/ 6.
(2) المحرر الوجيز 16/ 277.
(3) البقرة 158.
(4) انظر: ديوان الأعشى 291 وتقدم تخريجه.
(5) سبق تخريجه وشرحه.
(6) المحرر الوجيز 2/ 25.
(7) انظر: شرح أشعار الهذليين للسكري 1/ 10.
(8) انظر: ديوان الهذليين 1/ …
(9) هو أبو حنيفة الدينوري اللغوي.
(10) لسان العرب 13/ 89 (مرا)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 829)