يَقُولُ الْعَبْدُ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}، فَهَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ".
===
(يقول العبد: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ
عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}) قال الله عز وجل: (فهذا) المقول (لعبدي) خاصة (ولعبدي) جميع (ما سأل) من الهداية وغيرها من تثبيته عليها ومعونته عليه.
وفي "المفهم": قوله: (قسمت الصلاة) يعني: أم القرآن، سماها صلاة؛ لأن الصلاة لا تتم أو لا تصح إلا بها.
ومعنى القسمة هنا: من جهة المعاني؛ لأن نصفها الأول في حمد الله تعالى وتمجيده والثناء عليه وتوحيده، والنصف الثاني: في اعتراف العبد بعجزه وحاجته وسؤاله في تثبيته لهدايته ومعونته على ذلك.
وهذا التقسيم حجة على أن {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ليست من الفاتحة، خلافًا للشافعي، وسيأتي قوله.
وقوله: (حمدني عبدي) أي: أثنى علي بصفات كمالي وجلالي، وقوله: (مجدني) أي: شرفني؛ أي: اعتقد شرفي ونطق به؛ والمجد: نهاية الشرف؛ والمجيد: هو الكثير بصفات الكمال، وهو مطابق لقوله: (مالك يوم الدين) لأنه تعالى هو المنفرد في ذلك اليوم بالملك؛ إذ لا تبقى دعوى لمدع.
و(الدين) الجزاء والحساب والطاعة والعبادة والملك، وقوله: (نعبد) أي: نخضع ونتذلل، (نستعين) نسألك العون، (اهدنا) أرشدنا وثبتنا على الهداية، و (الصراط المستقيم) الذي لا اعوجاج فيه، و (المنعم عليهم): هم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون، و (المغضوب عليهم): اليهود، و (الضالين): النصارى.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 241)