. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أحدها: أن يعدها حتى يستوفيها؛ يريد أنه لا يقتصر على بعضِها، لكن يدعو الله بها كلها، ويثني عليه بجميعها، فيستوجب الوعد عليها من الثواب.
الثاني: المراد بالإحصاء: الإضافة؛ لقوله تعالى: {عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ} (1)؛ والمعنى: من أطاق القيام بحق هذه الأسماء والعمل بمقتضاها؛ وهو أن يعتبر معانيها، فيلزم نفسه بواجبها، فإذا علم الرزاق .. وثق بالرزق، وكذلك سائر الأسماء.
الثالث: المراد: الإحاطة بمعانيها؛ من قول العرب: (فلان ذو إحصاء) أي: ذو معرفة.
وقال ابن الجوزي: فيه خمسة أقوال:
أحدها: من استوفاها حفظًا.
والثاني: من أطاق العمل بمقتضاها؛ مثل أن يعلم أنه سميع، فكف لسانه عن القبيح.
والثالث: من عقل معانيها.
والرابع: من أحصاها علمًا وإيمانًا.
والخامس: أن المعنى: من قرأ القرآن حتى يختمه؛ لأنها فيه.
وقال القرطبي: المرجو من كرم الله تعالى أن من حصل له إحصاء هذه الأسماء على أحد هذه المراتب مع صحة النية أنه يدخل الجنة.
قلت: كأنه مبني على إرادة المعاني كلها من المشترك، لا بشرط الاجتماع، بل على البدلية، والله أعلم. انتهى "سندي".--------------------------------------------
(1) سورة المزمل: (20).

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 59)