عِنْدَ بَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ يَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ مِنَ اللَّيْلِ: "سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "الْهَوِيَّ،
===
عند باب رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: أكون معه في الليل؛ والمراد بالمعية: القرب منه، وفي رواية النسائي: (عند حجرة النبي صلى الله عليه وسلم، قال ملا علي: ولعل هذا وقع له في سفر.
وفي رواية مسلم زيادة قوله: (فأتيته) صلى الله عليه وسلم (بوضوئه) - بفتح الواو - أي: بماء وضوئه وطهارته (وحاجته) أي: بسائر ما يحتاج إليه من نحو سواك وسجادة (فقال لي) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سل) إياي يا ربيعة؛ أي: اطلب مني حاجة في مقابلة خدمتك لي (فقلت) له: (أسألك مرافقتك) أي: مصاحبتك (في الجَنَّة، قال: أو غير ذلك؟ ) أي: تسأل ذلك أو غير ذلك؟ قال ربيعة بن كعب: (قلت) له صلى الله عليه وسلم: (هو ذاك) أي: سؤال مرافقتك، فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لربيعة: (فأعني على) تحصيل نيل مراد (نفسك) الذي هو مرافقتي في الجَنَّة (بكثرة السجود) التي يستلزمها كثرة الصلاة من النوافل. انتهت الزيادة.
ثم نرجع إلى كلام المؤلف: (وكان) ربيعة (يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حالة كونه (يقول من الليل) أي: في آناء الليل وجوفه: (سبحان الله رب العالمين، الهَوِيَّ) - بفتح الهاء وكسر الواو ونصب الياء المشددة - قال الطيبي: هو الحين الطويل من الزمان، منصوب على الظرفية، متعلق بـ (يقول) أي: يقول هذا الذكر الزمن الطويل من الليل، وقيل: مختص بالليل، والتعريف هنا لاستغراق الحين الطويل بالذكر، بحيث لا يفتر عنه بعضه، والتنكير لا يفيده نصًّا؛ كما تقول: قام زيد اليوم؛ أي: كله، أو

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 124)