عَنْهُ قَالَ: فَذَكَرَتْ لَهُ عَائِشَةُ بَعْضَ مَا رَأَتْ مِنْهُ، فَقَالَ: "وَمَا يُدْرِيكِ؟ ! لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ قَوْمٌ: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ .... } الْآيَةَ.
===
الراء المكسورة مبنيًا للمجهول - أي: كشف وأزيل (عنه) ما في وجهه من التغير.
(قال) عطاء بن أبي رباح: (فذَكَرتْ له) صلى الله عليه وسلم (عائشةُ بعضَ ما رأت منه) صلى الله عليه وسلم؛ من تغير لون وجهه صلى الله عليه وسلم أولًا وآخرًا، وسألته عن سَبَب ذلك (فقال) لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وما يدريكِ؟ ! ) بكسر الكاف خطابًا للمؤنث (لعله) أي: لعل الشأن والحال أن تكون تلك المخيلة والسحابة (كما) أي: كالعارض والسحاب الذي (قال) فيه (قوم) هود: ({فَلَمَّا رَأَوْهُ}) أي: رأوا العذابَ ({عَارِضًا}) أي: سحابًا عرض في السماء ({مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ}) أي: متوجه أوديتهم .. ({قَالُوا}) أي: قال بعضهم لبعض: ({هَذَا}) الغيم الذي ظهر لنا ({عَارِضٌ}) أي: سحاب عرض في أفق السماء ({مُمْطِرُنَا}) أي: يأتينا بالمطر، قال الربُّ جل جلاله أو نبيُّهم هود: ليس الأمر كما ظننتم ({بَلْ هُوَ}) أي: هذا العارض ({مَا}) أي: عذاب ({اسْتَعْجَلْتُمْ}) أي: طلبتم ({بِهِ … } الآية) (1)؛ أي: باستعجاله بكم يا قوم هود.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الاستسقاء، باب التعوذ عند رؤية الريح والغيم والفرح بالمطر، والترمذي في كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا هاجت الرياح.--------------------------------------------
(1) سورة الأحقاف: (24).

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 152)