فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ".
(106) - 3893 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ
===
لمحض التعصب لقومه ولِهَواهُ؛ كما يقاتل أهل الجاهلية؛ فإنهم إنما كانوا يقاتلون لمحض العصبية والوطنية والجنسية، فمات على ذلك.
والفاء في (فقتلته) رابطة لجواب الشرط؛ لكون الجواب جملة اسمية، و (قتلته) مبتدأ، خبره (جاهلية) على أنه صفة لموصوف محذوف هو الخبر في الأصل؛ أي: فقتلته قتلة جاهلية؛ والقتلة - بكسر القاف -: اسم هيئة من القتل.
والمراد من القتلة: الهيئة التي يكون عليها الإنسان عند القتل؛ والتقدير: فقتلته كقتلة أهل الجاهلية.
والمعنى: من قاتل لعصبية أو نحوها، فمات وهو على ذلك .. مات على هيئة كانت الجاهلية تموت عليها؛ في كونهم يقاتلون للعصبية لا للحق.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الإمارة، باب وجوب ملازمة المسلمين، والنسائي في كتاب تحريم الدم، باب التغليظ في من قاتل تحت راية عمية، وابن حبان في "صحيحه"، وأحمد في "مسنده".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة رضي الله عنه بحديث وَاثِلَةَ بن الأَسْقَعِ رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(106) - 3893 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زياد بن

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 318)